الرئيسية » صحة » أعراض صفار الكبد والأسباب والعلاج

أعراض صفار الكبد والأسباب والعلاج

أعراض صفار الكبد والأسباب والعلاج

أعراض صفار الكبد تعتبر من المواضيع الطبية الهامة التي تهم كثير من الأشخاص الذين يعتنون بصحتهم وسلامتهم لضمان عيشهم حياة صحية مثالية خالية من المشاكل الصحية والأمراض، لكن مع مرور الوقت وتغير نمط الحياة والتكيف مع العوامل البيئية الخارجية قد يحدث أن يتعرض الإنسان في مختلف المراحل العمرية سواء في الطفولة، او الشباب، او مرحلة الشيخوخة إلى العديد من المشاكل الصحية التي تصيب مختلف أعضاء ومناطق الجسم، كإصابة اليدين والقدمين بهشاشة العظام، أو الاصفرار، أو الجروح والنزيف أو الكدمات أو ضعف العضلات فيها، وكذلك العين قد تصاب بالجفاف أو الرمد أو ضعف النظر، أو النزيف أو المياه الزرقاء، لكن ماذا عن الكلى والكبد والقلب والبنكرياس هذه الأعضاء الداخلية هل تتعرض للأمراض والمشاكل الصحية؟ فالجواب نعم فعلى سبيل المثال قد يصاب الكبد بمشكلة التضخم أو التليف أو التشمع، والأهم من ذلك إصابة بالشخص بمرض صفار الكيد، فما المقصود بمرض صفار الكبد؟ وكيف يحدث للشخص؟ وما أهم أسباب حدوثه وما أهم أعراضه؟ وكيف يمكن علاجه والتخلص منه؟ كافة تلك التساؤلات نجيبها لكم في المقال.

اقرأ أيضاً:أعراض تشمع الكبد والتشخيص والعلاج

مرض صفار الكبد

قبل أن نعرفكم على موضوعنا الرئيسي أعراض صفار الكبد، لا بد أن نتعرف أولاً على المقصود بمرض صفار المبد وكيف يصيب عضو الكبد بالمشكلة والخلل، حيث يعتبر مرض صفار الكبد الذي يأخذ الكثير من المسميات مثل “الصفار، الصفرة، أبو صفرة، الاصفرار، أو اليرقان”، بمثابة بحالة مرضية يصبح فيها لون الجلد والأغشية المخاطية، وبياض العينين باللون الأصفر، بسبب تراكم مادة البيليروبين في جسم المصاب.

ويحدث التراكم والتخزين لمادة البيليروبين التي تأخذ اللون البرتقالي الأصفر، نتيجة تحلل كريات الدم الحمراء التي توجد في الدم، وتراكم هذه المادة وارتفاع معدلها في الدم يسبب تعرض الشخص لمشكلة فرط بيليربين الدم، ما يعني الإصابة بمرض صفار الكبد.

في الحالة الطبيعية تصل مادة البيليروبين إلى الكبد بعد معالجتها وربطها بمواد أخرى كيميائية، ومن ثم ينتج في النهاية مركب البيليروبين المقترن، والذي يتم إنتاجه من قبل العصارة الصفراوية في الكبد، ثم ينتقل هذا المركب إلى القناة الهضمية والمرارة ليتم طرده خارج الجسم من خلال البراز، وهذا ما يجعل لون البراز مائل للون البني.

وتجدر الإشارة إلى أن نسبة انتشار صفار الكبد تختلف بين الأشخاص، ولعل أكثر فئة معرضة للإصابة به هي فئة كبار السن، والأطفال حديثي الولادة، ويصاب بها البالغين لكن بنسب قليلة.

أعراض صفار الكبد

تتعدد وتختلف أعراض صفار الكبد لدى الأشخاص المصابين، ومن أهم هذه الأعراض على النحو التالي:

  • إصابة الشخص بالحكة.
  • ملاحظة تغير لون البراز ليصبح لون شاحب مختلف عن اللون الطبيعي.
  • تحول لون بياض العينين والجلد إلى اللون الأصفر، وهذا اللون الأصفر يبدأ في الانتشار بالجسم من الأعلى حتى الأسفل.
  • تحول لون البول إلى لون أصفر غامق.

أعراض أخرى لصفار الكبد

إلى جانب الأعراض الشائعة التي تم ذكرها، هناك أعراض أخرى قد تظهر على المصابين بهذا المرض ومنها على النحو التالي:

  • معاناة المريض من الصداع الحاد وآلام في الرأس.
  • المعاناة من ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الشعور بالتعب والإرهاق والإجهاد والضعف العام.
  • ملاحظة انتفاخ البطن والساقين وتورمهما.
  • معاناة المريض من آلام حادة ومزعجة في البطن.
  • الإصابة بمشكلة فقدان الشهية، وعدم وجود قابلية للأكل.
  • الإصابة بالدوار والغثيان والقيء كذلك.

أسباب صفار الكبد

هناك العديد من الأسباب التي تكمن خلف إصابة الشخص بمرض صفار الكبد، حيث أن هذا المرض له علاقة وثيقة بمعاناة الشخص من اضطراب صحي أدى إلى إفراز الجسم مادة البيليروبين بكميات كبيرة، أو إعاقة الكبد عن طرد هذه المادة كما يجب، ما يقود إلى ارتفاع مستويات هذه المادة في الدم، وبالتالي ترسب البيليروبين في مختلف أنسجة الجسم، والإصابة بصفار الكبد، وهذا المرض نادر الحدوث للبالغين، لكن بصورة عامة هنا أهم أسباب الإصابة بمرض صفار الكبد على النحو التالي:

  • تناول الشخص الكحول

حيث أن تناول الكحول والإدمان عليها من أهم أسباب الإصابة بمرض صفار الكبد، وقد تسبب إصابة الشخص بمرض تشمع الكبد الكحولي، وهذا المرض يحدث في حال شرب الشخص الكحول بإفراط وبكميات كبيرة لفترة زمنية طويلة من 8-10 أعوام.

  • الإصابة بالتهاب الكبد

قد يصاب الشخص بمرض التهاب الكبد، الذي ينجم عن الإصابة بالعدوى الفيروسية، أو نتيجة الإصابة ببعض أمراض المناعة الذاتية، أو تناول بعض أنواع الأدوية، مع العلم أن مرض التهاب الكبد قد يكون بسيطة يأخذ فترة زمنية قصيرة، أو قد يكون حاداً ومزمناً يستمر لفترة زمنية طويلة تزيد عن 6 أشهر.

  • مرض سرطان البنكرياس

يؤدي إصابة الشخص بمرض سرطان البنكرياس إلى انسداد القنوات الصفراوية، مع العلم أن مرض سرطان البنكرياس ينتشر بصورة واسعة بين النساء مقارنة بالرجال.

  • تعرض القنوات الصفراوية للانسداد

يمكننا تعريف القنوات الصفراوية بأنها عبارة عن قنوات رفيعة تعمل على إيصال العصارة الصفراوية من المرارة والكبد إلى الأمعاء الدقيقة، وعند تعرضها للانسداد، نتيجة الإصابة بمرض من أمراض الكبد، أو الإصابة بورم ما، أو المعاناة من حصى المرارة، تزداد فرصة الإصابة بمرض صفار الكبد.

  • تناول الشخص بعض أنواع الأدوية

هناك بعض الادوية التي يتناولها الشخص وتسبب له مرض صفار الكبد، كحبوب منع الحمل التي تؤخذ عبر الفم، او أدوية الستيرويدات، أو البنسيلين، أو البارسيتامول.

اقرأ ايضاً:أعراض سرطان الكبد المتأخرة .. وهل فعلا سرطان

تشخيص الإصابة بصفار الكبد

حتى يستطيع الشخص التأكد من إصابته بمرض صفار الكبد، لا بد أن يتم تشخيصه عبر إجراء العديد من الفحوصات اللازمة منها على النحو التالي:

  • إجراء فحص البول

حيث يخضع الشخص لفحص البول للكشف عن وجود مركب البيلروبين من عدمه في البول، فعند التأكد من وجود في البول يعني أن الشخص مصاب بصفار الكبد، ولكن الأقوى من هذه الفحص هو تحليل الدم.

  • تحليل الدم

هناك العديد من فحوصات الدم التي يطلبها الطبيب من الشخص للكشف عن صفار الكبد منها، فحص CBC الفحص الشامل لمكونات الدم، وفحص مستوى البيليروبين في الدم أيضاً.

  • الفحوصات البدنية

يساهم الفحص البدني في الكشف عن إصابة الشخص بصفار الكبد من عدمه، والتعرف على الأعراض التي تكون مصاحبة لأمراض الكبد منها، ملاحظة كبر حجم الكبد، وملاحظة ظهور الكدمات على سطح الجلد، بالإضافة إلى ملاحظة تغير لون راحة اليد وأطراف الأصابع إلى اللون الأحمر أي الإصابة بمرض الحمامى الراحية، وملاحظة تراكم وتجمع الأوعية الدموية بالقرب من سطح الجلد، وهذا المرض اسمه الورم الوعائي الكعبي.

  • الخضوع للفحوصات التصويرية

يمكن الكشف عن إصابة الشخص بصفار الكبد عبر إجراء بعض الفحوصات التصويرية، كالتصوير المقطعي المحوسب، والتصوير بالموجات فوق الصوتية.

  • أخذ خزعة من الكبد

يمكن تأكيد إصابة الشخص بصفار الكبد عبر أخذ عينة أو خزعة من الكبد.

قد يهمك أيضاً:لمرضى الكبد إليكم أطعمة لتحسين وظائف الكبد

طرق العلاج

يكمن علاج صفار الكبد في علاج السبب المؤدي لهذا المرض، ومن أهم الطرق العلاجية المتبعة على النحو التالي:

  • الحصول على الراحة الكافية، فمن الضروري على المريض الانتظار اليقظ أي أن يأخذ قسطاً كافياً من الراحة في البيت، مع ضرورة المتابعة مع الطبيب المعالج.
  • تناول بعض أنواع الأدوية، هناك أدوية تساعد في علاج صفار الكبد، كالمضادات الحيوية، أو السوائل الوريدية، أو عبر الخضوع لنقل الدم.
  • العمليات الجراحية، في الحالات الشديدة من المرض قد يخضع المصاب لعملية جراحية تعالج صفار الكبد.

 

Similar Posts