الرئيسية » صحة » طب عام » انسداد الأنف .. كل ما يجب أن تعرف عنه

انسداد الأنف .. كل ما يجب أن تعرف عنه

الأنف انسداد

  انسداد الأنف .. كل ما يجب أن تعرف عنه

معلوم على أن الوظيفة الأساسية للأنف هي القيام بعملية التنفس، بمعنى أنه مركز عمليات دخول وخروج الهواء، أي إدخال غاز الأوكسيجين إلى الجسم وإخراج غاز ثاني أوكسيد الكربون منه، وسلامة الأنف تعني القيم بهذه العملية الحيوية المهمة لحياة الإنسان بسلاسة وبشكل طبيعي، أما في حالة ما إذا تعرض الأنف ومعه الجهاز التنفسي للإصابة بأية مشكلة أو خلل، فأكيد أن هذا الأمر سوف تكون نتائج وتأثيرات وخيمة جدا على الجسم، وأكيد سوف تكون لها تبعات كثيرة جدا على صحة الفرد كمرض انسداد الأنف.

تعتبر مشاكل الجهاز التنفسي، بصفة عامة وانسداد الأنف من دون زكام بصفة خاصة، واحدة من أكثر المشاكل الصحية التي يتعرض لها الشخص بشكل كبير، فمشكلة انسداد الانف تعتبر مشكلة صحية شائعة جدا، عبر العالم وبين جميع فئات البشر،  ويحصل ذلك عندما تتعرض الممرات التنفسية التي توجد في الأنف إلى الانسداد، يحدث ذلك خاصة بسبب حدوث تورمات في الأنسجة والتجويفات الداخلية للأنف، والتي تعمل على تبطينه، وكنتيجة طبيعية لهذا الأمر، فإن الهواء الذي يدخل عن طريق هذه الأنسجة والتجويفات إلى الأنف يجد صعوبة في الدخول بشكل عادي.

 

1.           أسباب وأعراض انسداد الانف بدون زكام

هناك العديد من الأسباب التي تعرض الأنف إلى الانسداد من دون زكام، وهذه هي أشهر وأهم هذه الأسباب :

  1. الالتهابات والأورام

–       التهاب الأنف الأرجي

يسمى كذلك التهاب الأنف التحسسي، وهو واحد من أهم أبرز العوامل والمسببات الأساسية التي تؤدي اليه .

وهذا النوع من الالتهاب يكون مصحوبا دائما بحدوث العطس وذلك بشكل متكرر، وخاصة في حالة تعرض الأنف لاستنشاق مادة فواحة مثلا الغبار والأتربة، وأنواع معينة من الورود وحتى العطور.

–       التهاب الجيوب الأنفية

هذا النوع من الالتهاب يصيب أساسا العظام الموجودة في الأنف، وهو يعتبر أحد أشهر أنواع الالتهابات التي تسبب انسداد الأنف.

–       التهاب الجيوب الأنفية الحاد والمزمن

هذا النوع من الالتهاب يعتبر من بين الحالات الخطيرة، وفي هذه الحالة يصاحب انسداد الأنف، مجموعة من الأعراض، منها :  الإحساس الدائم والمستمر بصداع على مستوى الرأس، وأيضا عدم قدرة الأنف على تمييز للروائح التي تصل إليه، بمعنى سوف يكون هناك تغير في حاسة الشم، وفي هذه الحالة، من الضروري جدا خضوع الشخص إلى علاج دوائي بصورة مكثفة جدا، وأحيانا قد يتطلب الأمر تدخلا جراحيا.

–       تضخم اللحمية و انسداد الأنف

كذلك تضخم اللحمية تسبب الإصابة بانسداد الأنف، حيث أن تعرض التجويف الداخلي للأنف للإصابة بأية نوع من الأورام أو الانتفاخات، يؤدي إلى تضخم اللحمية، وبالتالي تصاحبها مشاكل تنفسية.

–       أورام سرطانية

هناك بعض الحالات لانسداد الأنف، والتي قد تكون خطيرة، منها الإصابة بالأورام الخبيثة، يحدث هذا في حال كان انسداد الأنف مصحوبا بحدوث عدد من الأعراض، مثلا رعاف متكرر، أو حتى نقص في السمع مع وجود مشاكل في حاسة الشم، في هذه الحالة، سوف يكون من المستعجل أن يذهب الشخص المعني لرؤية الطبيب، لأجل القيام بعدد من الفحوصات الطبية، لأجل الكشف الدقيق على تجويف الأنف وكذا الأنسجة الداخلية وحتى الجزء الأعلى من البلعوم الذي يوجد خلف الأنف، وذلك للتأكد من وجود أورام خبيثة سرطانية أو من عدمها، كما أن الكشف المبكر لمثل هذه الأورام الخبيثة، في حال وجودها لا قدر الله، سوف يساعد كثيرا في تحديد حجم المشكل بالضبط وبالتالي العلاج المناسب، وعليه التعافي تماما.

 

  1. أسباب خلقية وأسباب أخرى مختلفة

–       أسباب خلقية

انسداد أنف الشخص من دون زكام بشكل متكرر ومتواصل، في الغالب قد يكون بسبب تشوهات خلقية على مستوى الأنف، ولد بها الشخص المعني بالأمر.

–        انحراف الحاجز الأنفي  

هو انحراف على مستوى جدار الغضروف العظمي الذي يوجد في الأنف، وهذا العامل يدخل في إطار التشوهات الخلقية، وهو مشكل يتعرض له الشخص منذ أن كان لايزال طفلا، وبالتالي يصبح الشخص يعاني من انسداد دائم في الأنف، وعليه سوف يعاني من مشاكل كبيرة في عملية التنفس.

–       العمليات الجراحية التي تحدث للأنف

من الأسباب التي تعرض أنف الشخص إلى الانسداد، هو إجراؤه في وقت سابق لعملية جراحية على مستوى الأنف، حيث يكون انسداد الأنف هو أحد المضاعفات الناتجة عن إجراء العملية الجراحية للأنف.

–       أسباب أخرى مختلفة

بالإضافة إلى كل الأسباب والعوامل التي ذكرناها سابقا، هناك كذلك مجموعة من الأسباب الأخرى التي من شأنها أن تتسبب في إصابة الأنف بالانسداد، ومن أهم هذه الأسباب الأخرى:

  • وجود زوائد داخل الأنف
  • التدخين بشراهة أو التعرض الكثير إلى التدخين
  • استعمال البخاخات التي تؤخذ عن طريق الأنف، بشكل مبالغ فيه
  • حدوث اضطرابات على مستوى عدد من الغدد الموجودة بالجسم مثلا الغدة الدرقية
  •  تناول عدد من الأدوية، كذلك قد يسبب انسدادا في الأنف، ومن أشهر هذه الأدوية حبوب منع الحمل

شاهد أيضا : أقراص الاسبرين .. كيف تستخدم ؟

  1. أعراض الإصابة بانسداد الأنف

تعرض الشخص لانسداد الأنف من دون زكام، تصاحبها عادة الكثير من الأعراض المزعجة، وهذه من أهمها :

  • يعاني الشخص المصاب بانسداد الأنف من صعوبة أثناء عملية التنفس، لدرجة أنه في بعض الحالات يصبح عاجزا حتى عن عملية التنفس الطبيعي
  • في بعض الحالات، قد يشعر الشخص المصاب ببعض الآلام خاصة في منطقة الصدر، وفي حالات أخرى يشعر بآلام حتى في منطقة أعلى الحاجبين
  • قد يحدث أن يخرج الشخص المصاب كمية كبيرة من البلغم، غير أن لونه يكون مختلفا فقد يخرج باللون الأخضر أو حتى اللون الأصفر
  • يعاني الشخص المصاب، في حالات كثيرة من الإحساس بالجفاف على مستوى منطقتي الفم وحتى الحلق
  • يتعرض الشخص المصاب للرعاف، بحيث تخرج منه كميات كبيرة من الدم من الأنف
  • الشخص المصاب يشعر بحكة مستمرة في أنفه، لدرجة أنه لا يتوقف عن حك أنفه
  • كذلك من أعراض انسداد الأنف، السعال بشكل متكرر

2.           أهم طرق علاج مشكل انسداد الأنف

1. علاجات طبيةل انسداد الأنف

علاج إصابة الشخص المصاب به، يعتمد أساسا على تشخيص المشكل، والتعرف على السبب الحقيقي والعامل الأساسي، الذي سبب ظهور هذا المشكل :

مثلا : إذا كان سبب هذا المرض هو تعرض الشخص إلى  حساسية معينة بسبب تعاطي مجموعة من الأدوية، العلاج في هذه الحالة يعتبر بسيطا، يكفي فقط عدم تناول تلك الأدوية مرة أخرى، ومراجعة الطبيب لتعويضها بأدوية أخرى،  لا تسبب أعراضا جانبية خطيرة مثلا انسداد الأنف.

  • في بعض الحالات يصف الطبيب مجموعة من العقاقير المضادة، والتي يتم استخدامها على شكل حبوب أو بخاخات
  • هناك حالات معينة للإصابة بانسداد الأنف، خاصة تلك المتعلقة بالتشوهات الخلقية، مثلا وجود زوائد داخل الأنف أو وجود لحمية الأنف، الحل الوحيد لها لأجل العلاج، هو فقط التدخل الجراحي.
  • كذلك يمكن للشخص، أن يحرص من وقت لآخر على فتح الممرات الهوائية الموجودة في أنفه، وذلك بواسطة استعمال بعض المواد الباردة وحتى الساخنة، سواء إذا كانت على هيئة كمادات أو مادة سائلة، أو حتى عبارة عن بخار بحيث يقوم الشخص المصاب باستنشاق هذا البخار
  • في حالة كان المشكل هو تضخم المحارة الأنفية، فالعلاج يكون عن طريق تصغير حجم المحارات، وذلك باستئصالها أو كيها (الحرق)، ويكون ذلك بواسطة إبرة كهربائية تعمل على الموجات الصوتية.

2.  علاج انسداد الأنف بمواد طبيعية

هناك كذلك بعض من العلاجات الطبيعية، التي تنفع في العديد من حالات انسداد الأنف ( ليس جميعها ) ومنها :

–       خل التفاح لعلاج انسداد الأنف

خل التفاح هو أحد العلاجات الجيدة لمشكلة، حيث أنه يتوفر على عدة خصائص مضادة للميكروبات، من جهة أخرى هو يعمل على زيادة البكتريا النافعة في ممرات الأنف، وهو الشيء الذي يؤدي إلى فتح ممرات الهواء للأنف، كذلك فإن خل التفاح يعمل على تجفيف الأنف، لأنه يتوفر على كميات مهمة من البوتاسيوم.

وهو يستخدم من خلال وضعه مع الليمون والعسل بالإضافة إلى الماء الفاتر، بحيث الشخص المصاب يشرب هذا المزيج بشكل يومي، وذلك حتى يشعر الشخص بأنه يتنفس من أنفه بشكل طبيعي.

–        الفلفل الأحمر

كذلك الفلفل الأحمر يعتبر أحد العلاجات الممتازة جدا، لانسداد الأنف حيث أنه يعمل على التقليل من التهابات الأنف، وذلك باستعمال الفلفل الأحمر الحار المجفف في الأطعمة التي سوف يتناولها الشخص المصاب، كما يمكن كذلك، تغلية كمية من الفلفل الأحمر المجفف في كوب من الماء، وشربه 3 مرات في اليوم، هذه الوصفة الطبيعية كذلك ترفع من قدرة الجهاز المناعي.

–       مستخلص بذور الجريب فروت لعلاج انسداد الأنف

كذلك مستخلص بذور الجريب فروت، من المواد الطبيعية التي تحتوي على مضادات حيوية من شأنها أن تساعد في القضاء على احتقان الأنف، وحتى التخلص من عدوى الجيوب الأنفية، حيث أن مستخلص بذور الجريب فروت هي واحدة من مضادات الأكسدة التي تتميز بفعاليتها الكبيرة في قتل الجراثيم والفيروسات، يتم استخدامها بوضعها في بخاخة بحيث تستعمل كرذاذ في الأنف.

شاهد أيضا : طرق منزلية لعلاج احتقان الأنف 

مضادات الاحتقان

هي أكثر الأدوية المستعملة في مثل هذه الحالة، ومضادات الاحتقان تساعد كثيرا على التخفيف من احتقان الانف وانسداده، وذلك بتضييق الأوعية الدموية الصغيرة المتضخمة في الأنف والحلق وكذلك الجيوب والتي تُسبب انسداد الأنف والشعور بالاحتقان، كما أن هذا النوع من مضادات الاحتقان يعمل على تجفيف الإفرازات داخل الأنف وبالتالي تخفيف الاحتقان في الأنف. هذه المضادات متوفرة في الصيدلية على عدة أشكال، غير أنه من الضروري جدا استشارة الطبيب قبل استخدام أي نوع  من هذه المضادات وبالأخص في حالة كان الشخص المصاب، يعاني كذلك من أحد الأمراض الأخرى، مثلا :  اضطرابات الغدة الدرقية، أمراض القلب،  تضخم البروستات، مرض السكري، وعدد آخر من المشاكل الصحية، والتي من شأن استخدام هذه المضادات أن تتسبب في مضاعفات أخرى غير مرغوب فيها .

ختاما، نقترح عليكم عددا من النصائح البسيطة جدا، والتي من شأنها أن تساعدكم على التخلص أو التخفيف من شدة انسداد الأنف وكذا الحفاظ على ممرات الأنف رطبة، وهي :

  • أخذ حمام بخار طويل
  • استخدم المرطبات في الأنف
  • استنشاق البخار من إناء به ماء دافئ
  • استعمال بخاخ محلول ماء الملح للأنف
  • استعمال وسادتين أثناء النوم في الليل (جعل الرأس مرتفعًا، يجعل عملية التنفس مريحة أكثر)
  • شرب الكثير من السوائل (تؤدي السوائل إلى ترقق المخاط، مما سوف يمنع انسداد الجيوب الأنفية
  • تجنب السباحة في حمامات السباحة المليئة بالكلور، لأن هذه المادة تعمل على تهييج الممرات الأنفية
  • وضع منشفة مبللة دافئة على الوجه (هذه العملية تساعد كثيرا على التخفيف من الانزعاج وفتح الممرات الأنفية)

شاهد أيضا : كيفية تحسين صحة الحيوانات المنوية 

 

 

 

 

Similar Posts