الرئيسية » صحة » تسمم الحمل.. الأعراض و الأسباب و معلومات أخرى

تسمم الحمل.. الأعراض و الأسباب و معلومات أخرى

الحمل تسمم

 تسمم الحمل.. الأعراض و الأسباب و معلومات أخرى

إن الحامل خلال فترة الحمل تكون معرضة لكثير من الأمور الخطيرة والغير خطيرة مثل الاضطرابات التي تحدث نتيجة الحمل والمضاعفات المرتبطة بها حيث يجب على الحامل في فترة الحمل أن تنتبه لنفسها بشكل أخر أي يجب أن تغير من عاداتها وطريقة حياتها خلال التسعة أشهر القادمة منذ بدء الحمل مثل الإمتناع عن التمارين الرياضية التي تتطلب جهداً عضلياً كبيراً والإمتناع عن تناول الكحول والمشروبات الغازية والإمتناع عن التدخين بشكل كامل كما يجب عليها أن تبدأ بإتباع نظام غذائي صحي تحت إشراف الطبيب المختص وتثقيف نفسها حول الحمل وكيفية التعامل معه حيث يمكنها أن تحضر الندوات التثقيفية التي تتمحور حول الحمل و سنتحدث في هذا المقال عن تسمم الحمل.

شاهد أيضا : هل يسبب تسمم الحمل الوفاة

ما هو تسمم الحمل:

إن من الحالات التي ترافق الحمل هي ارتفاع ضغط دم الحامل حيث أن حوالي 10% من الحالات التي تصيب الحوامل هي ارتفاع ضغط الدم وهناك حالات يرافق فيها البول ظهور البروتين وتسمى هذه الحالة بالببيلة البروتينية وهي مرحلة تعرف بالمرحلة ما قبل تسمم الحمل وعند حدوث هذه الحالة يترافق عندها ظهور أعراض مثل إضطرابات الكلية او الكبد او الدم ومن مضاعفات مرحلة ما قبل تسمم الحمل على الجنين بالأخص هي أنها تحدث إضطرابات في عملية تزويد الجنين بالأكسجين إضافة إلى حدوث نقص في السائل الأمينوسي كما قد يحدث تخلف في نمو الجنين ضمن الرحم كما أن هناك حالة مرضية تحدث في مرحلة ما قبل التسمم تعرف بمتلازمة هيلب والتي تعتبر خطيرة جداً حيث تتميز هذه المتلازمة بقلة عدد الصفائح الدموية واحتمال الإصابة بفقر الدم الإنحلالي بالإضافة إلى المعاناة من ارتفاع في اختبارات وظائف الكبد المختلفة .

تعريف

وبالتالي يمكن تعريف تسمم الحمل بأنه عبارة عن ظهور مضاعفات كالتي ذكرناها في مرحلة ما قبل التسمم والتي تتمثل بمعاناة المرأة من نوبة الصرع أو الغيبوبة في فترة الحمل أو بعد الولادة وغالباً ما تظهر هذه الحالة في الثلث الثالث من الحمل او في فترة أثناء الولادة أو حتى بعد الولادة بنجاح بحوالي 48 ساعة وقد وجد أنه يندر حدوثها قبل الأسبوع العشرين من الحمل كما ان هناك حالات تعاني فيها النساء من حالة التسمم دون ارتفاع في ضغط الدم والتي تبينت أن نسبت حدوثها هي حوالي 19% من إجمالي مجموع الحالات.

ما هي أعراض الإصابة بتسمم الحمل:

تقسم الأعراض التي تظهر على المرأة الحامل إلى قسمين هما أعراض ما قبل التسمم وأعراض التسمم.

أعراض ما قبل التسمم تشمل:

انتفاخ في الوجه او اليدين حيث تلاحظ الحامل وجود تورم في اليدين أو الوجه دون سابق إنذار ودون معرفة السبب.

الشعور بالصداع حيث تشعر بألم في الرأس أو في الرقبة والذي يحدث نتيجة تهيج الأنسجة المحيطة بالجمجمة او المخ وقد يحدث نتيجة التهاب هذه الأنسجة والذي يكون مزعج جداً وخاصة للحامل نتيجة الظروف التي تمر بها خلال الحمل فيزيد الصداع من ألمها وتعبها خلال تلك الفترة.

كما يعتبر اكتساب الوزن بشكل كبير وملاحظ هو من أكثر أعراض التسمم وضوحاً حيث تجد الحامل ان وزنها يزداد يوماً تلو الأخر بشكل مفرط رغم انها لا تتناول الأطعمة التي تزيد من الحجم بهذا الشكل وبالتالي عند استشارتها للطبيب ستجد انه تعاني من مرحلة ما قبل تسمم الحمل.

الغثيان والتقي

ء حيث كما هو معروف فإن الحامل تعاني من الغثيان خلال فترة الحمل وهو امر طبيعي ولكن طريقة حدوثه والفترات التي يحدث بها هي ما ستعلم الحامل بأنه لا يحدث نتيجة الحمل أي ليس أمر طبيعي ولذلك يجب أن تسارع إلى الطبيب وعندها ستعلم انها في مرحلة ما قبل التسمم.

حدوث اضطرابات في النظر والرؤية حيث تلاحظ الحامل في فترة معينة أنها أصبحت تعاني من ضعف في النظر او تلاحظ وجود غباشة في العين رغم أنها لم تعاني من اضطرابات الرؤية من قبل وهنا يجب أن تعلم أنها تعاني من حالة ما قبل التسمم حيث لو كانت تعاني من هذه الاضطرابات قبل الحمل لأختلف الكلام حيث عندها قد يكون الاضطراب ناتج عن مشكلة في العين ولا علاقة للحمل بذلك هنا يحدث الفرق وكيف تستطيع الحامل أن تميز ما إن كان ضعف النظر أو الغباشة نتيجة مرض في العين او نتيجة الحمل.

صعوبة في التبول حيث من أسباب حدوث صعوبة في عملية التبول هو الجلطات والسكري والتصلب اللويحي والولادة وبالتالي في حال كانت الحامل لا تعاني من أي مما سبق سوى اقتراب موعد الولادة فهنا يجب أن تعلم انها مصابة بمرحلة ما قبل التسمم ويمكن ان تتأكد عن طريق إجراء فحوصات مثل التصوير المقطعي وفحوصات الدم والتصوير بالأشعة السينية وعند تأكيد الإصابة بمكن معالجتها عن طريق القسطرة البولية والأدوية المستخدمة لعلاج البروستات ومنظار المثانة والمضادات الحيوية لمكافحة أي التهاب في البروستات او الجهاز البولي.

أعراض حالة التسمم:

المعاناة من نوبات الصرع والتي تزداد سوءاً في حال قيام الحامل ببعض العادات مثل الافتقار للنوم بحيث تنام الحامل أقل من سبع ساعات في اليوم أو أذا تعرضت للحمى او التوتر والأضواء الساطعة كما أن تناول الكحول بشكل مفرط والكافيين يزيد من حالة الصرع سوءاً كما ان إهمالها لإحدى الوجبات الثلاث الأساسية سيضرها بشكل أكبر ويجب على مرافق الحامل في حال عانت من نوبة صرع ان يقوم بإبعاد جميع الأغراض الموجودة بالقرب منها خشيت ان تؤذي نفسها كما يجب أن يتحدث إليها بهدوء وذلك في محاولة تهدئتها ويجب أيضاً إسناد رأسها بوسادة ناعمة وعدم وضع أي شيء في فمها والأهم من ذلك هو مراقبة الوقت وفي حال تجاوزة مدة النوبة الخمس دقائق يجب الاتصال بالإسعاف حالاً.

فقدان الوعي حيث قد تتعرض الحامل عند دخولها مرحلة التسمم إلى فقدانها للوعي نتيجة التغيرات التي تحدث في جسمها.

كما يتم ملاحظة ان الحامل أصبحت شديدة الانفعال والعصبية والتوتر والتي تكون ناتجة عن بدء تسمم الحمل.

و تلاحظ الحامل الشعور المستمر بألم في العضلات والتعب والإرهاق وفي حال لم تزول تلك الألم يجب أن تخبر الطبيب بما تشعر لمعرفة ما عن كان السبب هو تسمم الحمل أو حالة طبية أخرى.

كما تشعر الحامل بالألم في منطقة البطن العليا.

أسباب الإصابة بحالة تسمم الحمل وما هي عوامل الخطر:

تاريخ الحمل: حيث بعد عدة دراسات تم إجرائها على عينة كبيرة من النساء الحوامل تبين أن أغلب حالات تسمم الحمل تحدث في الحمل الأول للمرأة أو الثاني وتبين أيضاً أن المرأة التي عانت في حملها الأول من مشاكل صحية قد تعرضت لتسمم الحمل خلال حملها الثاني ولكن لا يمكن الجزم بهذا الخصوص فحتى الأن لم يتم تأكيد ذلك ولكن النسبة الأكبر من النساء تعرضن لما سبق بينما هناك نساء تعرضن لحالات صحية خلال الحمل الأول اما في الحمل الثاني فظهرت بعض اعراض تسمم الحمل دون الإصابة به.

عمر الحامل: حيث أن الدراسات أفادت بأن فرصة الإصابة بتسمم الحمل تزداد كلما ازداد عمر المرأة وبالأخص النساء اللواتي تجاوزت أعمارهم سن الخمسة وثلاثين عاماً ومع ذلك فقد وجدت الدراسة أن الفتيات في سن المراهقة تكون فرصة إصابتهن بالتسمم كبيرة أيضاً.

التاريخ العائلي

كما أفادت الدراسات أن التاريخ العائلي للمرأة مهم جداً حيث أن العائلة التي وجد فيها حالات إصابة بتسمم الحمل من قبل تبين انها تعطي جينات معينة والتي تزيد من خطر الإصابة بتسمم الحمل.

السمنة المفرطة: كما هو معروف فإن السمنة المفرطة مضرة بجميع الأحوال وهي الان تثبت ذلك مرة أخرى حيث وجدت دراسة أقيمت على النساء الحوامل واللواتي يعانين من السمنة المفرطة أن نسبة إصابتهم بتسمم الحمل أكبر من نسبة إصابة النساء النحيلات.

المشاكل الصحية: حيث تم اكتشاف أن النساء اللواتي لديهن مشاكل في ارتفاع ضغط الدم الذي يمتد لفترة طويلة تكون نسبة إصابتهم بالتسمم اكبر من غيرهم كما ان الإصابة بالذئبة الحمامية والتي تحدث إضرابات لدى الحامل بشكل مشابه لاضطرابات الحمل مما يجعل الحامل لا تستطيع التمييز بين المرض وبين الحمل بالإضافة إلى الإصابة بأمراض الجهاز البولي مثل التهاب المسالك البولية أو التهابات المثانة وسكري الحمل والذي يحدث نتيجة تغيرات الهرمونات في جسم الحامل بشكل خاطئ، حيث وجد الأطباء أن كل هذه الأمراض والمشاكل الصحية تزيد من خطر الإصابة بتسمم الحمل.

شاهد أيضا : تحجر البطن للحامل 

كيفية وطرق تشخيص تسمم الحمل:

يقوم الطبيب في المرحلة الأولى بإجراء فحوصات الدم للحامل والتي تكون مهمتها إجراء عدة فحوصات والتي تساعد في الكشف عن وظيفة كل من الكبد والكلى كما يتم فحص الصفائح الدموية في الدم والتي تساعد على معرفة قدرة جسم الحامل في تخثير الدم كما أن فحص الدم يساعد في الكشف عن الهيماتوكريت والذي يفيد في إعطاء الطبيب تلميحاً ما عن عدد خلايا الدم الحمراء الموجودة في دم الحامل.

كما يمكن أن يقوم الطبيب بفحص مستويات الكرياتين والذي هو عبارة عن إحدى أنواع الفضلات التي تنجم عن أيض العضلات حيث أن الجهاز البولي السليم والخالي من أية مشاكل أن يقوم بالتخلص من أغلب هذا الكرياتين بحيث ينظف الدم منه بحيث أن حدوث مشكلة ما في الترشيح ستتسبب في ان تعاني الحامل من ارتفاع نسبة الكرياتين والذي يفيد في الدلالة على إصابة المرأة بمرحلة ما قبل التسمم إلا أن هذا الفحص يعتبر وحده غير كافياً بشكل كامل.

بعد ذلك يمكن للطبيب ان يقوم بفحص البول للحامل والذي يساعد في الكشف عن هل يوجد بروتين في بول الحامل أم لا و ما هي سرعة الجسم في التخلص منه.

العلاج

يجب ان يتم السيطرة على التشنجات العصبية عن طريق استعمال كبريتات المغنيسيوم والتي تعمل على توسيع الشرايين ومنع تضييقها أو يمكن استعمال بعض الأدوية مثل دواء لورازيبام ودواء ديازيبام ودواء الفينيتوين.

كما يجب السيطرة على ارتفاع ضغط الدم المستمر عن طريق بعض الأدوية مثل دواء هيدرالازين ودواء لابيتيلول ودواء نيفيديبين ودواء نيتروجليسيرين ويجب العمل على تخفيض الضغط بروية حيث أن انخفاضه بسرعة سيلحق الأذى بالجنين.

كما يجب مراقبة الحالة العصبية للحامل ومعدل التنفس ومراقبة تقلصات الرحم.

وبهذا نكون قد وصلنا لنهاية مقالنا المتواضع والذي تحدثنا به عن حالة تسمم الحمل وما هي هذه الحالة وما هي أسباب حدوثها وكيفية العلاج.

 

Similar Posts