صحةالعناية بالذات

أعراض ضربة الشمس وطرق العلاج

أعراض ضربة الشمس

أعراض ضربة الشمس تعتبر من المواضيع الصحية الهامة التي تشغل اهتمام وتفكير كثير من الأشخاص في فصل الصيف خاصة، نظراً لأنه من أهم ملامح فصل الصيف هي الطقس الحار ودرجات الحرارة المرتفعة وأشعة الشمس الضارة بالإضافة إلى الجفاف وكل ذلك يؤدي إلى حدوث بعض المشاكل المزعجة للأشخاص كتغير لون البشرة للون الأسمر خاصة عند التعرض المباشر لأشعة الشمس بشكل يومي هذا بالنسبة للأشخاص الذين يعملون تحت أشعة الشمس، وكذلك التعرض لحروق البشرة والتسلخات الجلدية، والشعور بجفاف الحلق والجسم، لذا هناك أمور هامة للعناية بالجسم والبشرة في فصل الصيف كعدم الخروج من البيت دون وضع كريمات واقية من الشمس، وشرب كميات كافية من المياه لتعويض الجفاف، لكن ما الحل في حال تعرض الشخص لمشكلة ضربة الشمس؟ وهل ضربة الشمس تعتبر حالة مرضية أم مجرد مشكلة مرتبطة بفصل الصيف؟ وما أهم أعراضها؟ وما تأثيراتها الجانبية؟ وهل هناك طرق علاجية فعالة للتخلص منها؟ الإجابة على كافة هذه التساؤلات تجدونها في المقال.

اقرأ أيضاً:أطعمة تحمي البشرة من أشعة الشمس

لمحة عامة حول ضربة الشمس

قبل التعرف على أهم أعراض ضربة الشمس لا بد أن نتعرف أولاً على المقصود بضربة الشمس وعن ماذا تتحدث، حيث تعتبر ضربة الشمس بمثابة حالة مرضية أو مشكلة صحية نادراً ما تصيب الأشخاص الذين يتعرضون لدرجات الحرارة المرتفعة بالتزامن مع وجود الرطوبة، وأكثر الأشخاص عرضة لهذه الحالة المرضية الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة في عملهم تحت أشعة الشمس المباشرة، والأشخاص الرياضيين، والعمال الذين تتركز أعمالهم في المناجم، والحجاج والمعتمرين بالإضافة إلى سكان دول الخليج بصورة عامة نظراً لأن الطقس في هذه الدول يمتاز دائماً بدرجات الحرارة العالية والرطوبة الشديدة.

كذلك نجد أن الأشخاص الذين يقضون العطلة الصيفية على شواطئ البحار أكثر عرضة للإصابة بضربة الشمس، ومن أهم الفئات التي تزداد فرصة إصابتهم بهذه المشكلة هم فئات كبار السن والأطفال.

مفهوم ضربة الشمس

يمكننا تعريف مفهوم ضربة الشمس من ناحية طبية أو علمية بأنها عبارة عن تعرض الجسم لدرجات حرارة عالية، بما يسبب فشله في تبريد نفسه عبر إفراز العرق، وبالتالي تتأثر المراكز الموجودة في المخ والمسؤولة عن ضبط درجة حرارة الجسم فترتقع السوائل حول هذه المراكز، ما يقود إلى التعرض للاحتقان الذي يؤثر سلباً على وظائف القلب وعملية التنفس نتيجة الضغط الناجم عن تراكم السوائل، إذ يصبح جلد الشخص المصاب بضربة الشمس جاف للغاية ومائل للاحمرار، مع تعرضه للتشنجات العضلية.

ومن المهم أن نعي جيداً أن ضربة الشمي من الحالات الطارئة التي بحاجة لتدخل الإسعاف لإنقاذ الحالة المصابة على وجه السرعة، وتلقي الإسعافات الأولية اللازمة إلى حين وصول المصاب إلى المشفى لتلقي العناية اللازمة والإجراءات الطبية المطلوبة، وذلك لأن هذه الحالة المرضية تعتبر حالة خطرة للغاية في حال عدم إدراك المصاب بأقصى سرعة، فقد يحدث خلل أو عطل ما في أحد وظائف الجسم أو الوفاة أحياناً، وتزداد فرصة الإصابة بها للأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة كالمصابين بارتفاع ضغط الدم، والذين يعانون من ارتفاع سكر الدم.

اقرأ أيضاً:عند وضعك واقي الشمس أماكن لا تهمليها

أعراض ضربة الشمس

تبدأ أعراض ضربة الشمس الأولية بالظهور على الأشخاص فور ارتفاع درجة حرارة أجسادهم فوق المعدل الطبيعي، بما يؤدي إلى إصابة الشخص بالغثيان والقيء والصداع وآلام حادة في الرأس والتعب العام والتشنجات العضلية كذلك، وكل هذه الأعراض تندرج ضمن الأعراض المبكرة وتحت مفهوم الإنهاك الحراري، وحالة الإنهاك الحراري قد تتحول إلى ضربة شمس في حال عدم الإسراع في خفض درجة حرارة الجسم.

وهنا نوضح لكم الفرق بين أعراض حالة الإنهاك الحراري التي تعتبر حالة مرضية أخف من حالة ضربة الشمس، ومن أهم أعراضها على النحو التالي:

أعراض الإنهاك الحراري

  • شعور الشخص بالتعب والإعياء والضعف العام.
  • زيادة إفراز الجسم للعرق بكميات كبيرة.
  • ملاحظة تغير لون الجلد وشحوبه، ورطوبته أو برودته.
  • ارتفاع معدل ضربات القلب، لكن تكون الضربات أو النبضات ضعيفة.
  • الشعور بالقيء والغثيان، وقد يكون هناك احتمالية كبيرة لإغماء الشخص.

بينما حالة ضربة الشمس تعتبر حالة خطيرة جداً وهي من أهم أشكال أمراض الحرارة المهددة لحياة الأشخاص، إذ ينجم عنها ارتفاع درجة حرارة الجسم بصورة كبيرة والتعرض للعديد من التغيرات العصبية كفقدان الشخص للوعي أو الارتباك في العقل، إذ تسبب ارتفاع درجات الحرارة تدمير الأغشية المحيطة بخلايا الجسم وإحداث عطل وخلل في بروتينات الجسم، كذلك تلحق الكثير من الأضرار في أعضاء الجسم الداخلية، ما يقود إلى تلف خلايا القلب والأوعية الدموية، والوفاة في نهاية المطاف.

هناك ما يسمى بحالة ضربة الشمس الجهدية والتي تحدث في حال تواجد الشخص في بيئة حارة جداً، خاصة الرياضيين الذين يمارسون الرياضة في يوم صيفي شديد الحرارة، أما ضربة الشمس غير العملية قد تحدث لدى الأشخاص الذين يمتازون بضعف قدراتهم الجسمانية على تنظيم درجة الحرارة كالأطفال وكبار السن، أو الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة يمكن أن تسبب لهم الحرارة المرتفعة دون بذل أي نشاط بدني التعرض لضربة الشمس.

وهنا نستعرض لكم أهم أعراض ضربة الشمس والتي تنقسم إلى قسمين القسم الأول الأعراض التحذيرية، والقسم الآخر الأعراض العصبية نذكرها لكم كل على حدة على النحو التالي:

1-الأعراض التحذيرية

إصابة الشخص بضربة الشمس التحذيرية تظهر عليه بعض الأعراض على النحو التالي:

  • شعور الشخص بالضعف والوهن في الجسم.
  • الشعور بالقيء والغثيان.
  • الإصابة بالدوخة والصداع، وآلام حادة في الرأس.
  • الإصابة المغص في البطن.
  • التعرض للتشنجات الشديدة في العضلات.
  • إفراز الجسم للعرق بصورة كبيرة أو قلة التعرق.
2-الأعراض العصبية

يلاحظ المصاب بضربة الشمس العصبية ظهور بعض الأعراض عليه على النحو التالي:

  • ملاحظة بعض السلوكيات والتصرفات الغريبة على الشخص المصاب.
  • الدخول في غيبوبة.
  • الإصابة بتهيج الجلد.
  • المعاناة من النوبات المفاجئة.
  • التعرض للهلوسات والأوهام.

قد يهمك أيضاً:كيف تحمي طفلك بشكل صحيح ضد أشعة الشمس؟

كيفية العلاج

يتمثل الهدف الأساسي من علاج ضربة الشمس في خفض درجة حرارة الشخص المصاب إلى الحد الطبيعي، لتلاشي التعرض للأضرار الناجمة عن الحرارة المرتفعة بالنسبة لأعضاء الجسم المختلفة خاصة الدماع والقلب، ومن أهم الطرق العلاجية التي يلجأ لها الطبيب المعالج لخفض حرارة جسم المريض على النحو التالي:

  • يقوم الطبيب بغمر المصاب في الماء المثلج أو البارد لخفض درجة حرارة جسمه، وضمان سلامة أعضاءه.
  • اللجوء إلى تقنيات التبريد بواسطة التبخير، والتي يتم استعمالها عبر رش جسم المصاب بالماء البارد، في حين يكون الهواء الدافئ موجه صوب المصاب، فذلك يساهم في تبخر الماء عن جسم المصاب وضمات تبريده.
  • استخدام بطانية تبريد خاصة للف جسم المصاب بها، مع ضرورة وضع كمادات الثلج على بعض أجزاء الجسم، كالرقبة، والظهر، والإبط وأول الفخذ كذلك.
  • الحرص على تناول الأدوية التي يوصي بها الطبيب المعالج، لضمان وقف ارتعاش الجسم الناجم عن تقنيات التبريد، من أهم هذه الأدوية المرخيات العضلية كالبنزوديازينينات.

الوقاية

لتلاشي التعرض لضربة الشمس يجب اتباع هذه الطرق الوقائية على النحو التالي:

  • ضرورة عدم الخروج من المنزل في ساعات الظهيرة، لضمان عدم التعرض لأشعة الشمس المباشرة الضارة.
  • الحرص على مد الجسم بكميات كبيرة من السوائل تتجاوز 2 لتر يومياً.
  • ضرورة تناول الحمضيات أو عصائر الحمضيات كالليمون، والبرتقال والجريب فروت.
  • تناول الأطعمة الصحية كالفواكه والخضراوات.
  • تطبيق الكريمات المناسبة لدرجات الحرارة والتي تشتمل على نسبة معينة من واقي الشمس.
  • الحرص على ارتداء ملابس قطنية بألوان صيفية زاهية جيدة من حيث التهوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى