الرئيسية » أطفال » ذاكرة الطفل ومراحل تكونها

ذاكرة الطفل ومراحل تكونها

ذاكرة الطفل ومراحل تكونها

ذاكرة الطفل تعتبر من المواضيع المهمة والمتعلقة بالأطفال منذ بدء إدراكهم للمحيط الذين يعيشون به وحتى الوصول إلى المعرفة الجيدة بالأمور أي مع نموهم وتطورهم، وهذا الأمر تهتم به كثير من الأمهات التي تهتم بأن يمتلك طفلها ذاكرة جيدة يستطيع من خلالها تذكر وحفظ الأشياء، والتمييز بين الأمور المختلفة خاصة خلال المرحلة التي تبدأ فيها الأم بتعليم طفلها على إدراك حقائق الأمور وتعليمه على الأمور التي تساعد ذاكرته على النمو بسرعة وتنشيطها، فمثلاُ في المرحلة التي تسبق دخول الطفل الروضة يكون لدى الطفل معرفة باسمه وباسم عائلته ووالديه، ومن ثم تبدأ الأم بتهيئة طفلها لهذه المرحلة من خلال تعليمه الأرقام والحروف باللغة الإنجليزية والعربية، واطلاعه على أسماء وأنواع الحيوانات والفواكه والخضراوات كما هو شائع بين الأطفال، فما الذي نقصده بذاكرة الطفل؟ وكيف يمكن للأمهات تنشيط ذاكرة أطفالهن؟ وهل هناك أطفال يولدون بذاكرة قوية وآخرين بذاكرة ضعيفة؟ ومتى تبدأ ذاكرة الطفل بالتكون؟ كل تلك الأجوبة تجدونها في المقال.

اقرأ أيضاً:كيف أشجع الطفل على الدراسة ؟

ذاكرة الطفل

قبل التحدث باستفاضة عن موضوعنا ذاكرة الطفل، لا بد أن نعي جيداً كل ما يتعلق بالطفل والعقل الذي يمتلكه، حيث تبدأ الذاكرة الخاصة بالأطفال بالتبلور والتطور خلال مرحلة وجودهم أجنة في بطون أمهاتهم، إذ عند وصول الحامل الثلث الأخير من الحمل يبدأ الطفل في تخزين وحفظ بعض الأمور، لكن فيما بعد تصبح الذاكرة أكثر وعياً ووضوحاً عند بلوغ الطفل الشهر السادس من عمره.

حيث يتذكر الأطفال الأحداث التي عاشوها ومروا بها جيداً من خلال طرق مختلفة منها، تخزين أدمغتهم لبعض المعلومات التي سمعوها، والأخرى امتلاك الاستيعاب والتذكر الدقيق والواضح للمعلومات التي قام الدماغ بتخزينها، وهذه الطريقة الخاصة بالتذكر يكون تطورها بطيء للغاي مقارنة بالطريقة الأخرى.

كما أنه قبل ولادة الطفل يبدأ دماغه بتسجيل وتخزين كافة المعلومات، وعند ولادته يبدأ دماغه باسترجاع وتذكر هذه المعلومات بالتدريج، فالجنين مثلاً تستطيع ذاكرته تخزين صوت والدته قبل بلوغ الأم الثلث الأخير من حملها، وفور ولادته يمكنه تمييز صوتها، كما يمكنه حفظ أناشيد الأطفال التي يستمع إليها بصورة مستمرة وبشكل منتظم خلال وجوده جنين في بطن أمه، ويمكنه استرجاع وتذكر هذه الأناشيد فور تشغيلها خاصة عند بلوغه الشهر الرابع من العمر.

وتستطيع ذاكرة الطفل التعرف جيداً على رائحة أمه التي يجد فيها الأمان والسكينة والاستقرار، ويمكنه كذلك من حفظ وتمييز شكل أمه عقب مرور 4 أيام من الولادة، إذ يصبح قادراً تماماً على معرفة أمه من بين أعداد كبيرة، وبعد مرور فترة قصير يستطيع تمييز شكل أبيه.

وتجدر الإشارة إلى أن، حدوث موقف ما أو تجربة ما أمام الطفل وتكرارها من جديد من السهل أن يتذكرها الطفل ويلتقطها بشكل سريع، كما أن تعزز من قوة ونشاط ذاكرته، كتكرار خضوعه لتمرين ما، أو تكرار اصطحابه لمكان ما، مع العلم أنه كلما كبر الطفل سناً كلما زادت قدرته على تذكر العديد من المعلومات والأمور، بالأخص الأشخاص الذي صادفهم في حياته، وهذا ما يبرر سبب خوف الطفل من الأشخاص الذين لم يراهم من قبل.

اقرأ أيضاً:كيفية زيادة تركيز الطفل في الدراسة

متى تتكون ذاكرة الطفل الرضيع

قد تلاحظ بعض الأمهات أن طفلها ما زال يتذكر الأغنية التي ضحك عليها من قبل، أو أنه تذكر ملمس يدي جدته التي لاعبته مسبقاً، ومن هنا نوضح أن بعض الدراسات الحديثة أكدت بعدم صحة المعلومة الشائعة والمغلوطة بخصوص أن الأطفال يولدون بدون ذاكرة، لكن الأمر الصائب هو أن الأطفال الرضع تبدأ عقولهم في تطوير الذكريات منذ لحظة الولادة وحتى قبل ذلك أثناء تواجدهم أجنة داخل رحم أمهاتهم، إذ أكد علماء النفس أن الذكريات يتم تخزين في العقل الباطن للطفل بشكل مباشر، وعند ولادة الطفل حديثاً يتم نقل كافة الذكريات والتجارب بشكل سهل من العقل الواعي إلى العقل الباطن إذ لا يوجد فرق كبير بين العقل الباطن والعقل الواعي.

قد نشعر أحياناً أن الأطفال لا يمتلكون أي ذكريات، وهذا خاطئ لأن الذكريات الخاصة بالطفل تكون موجودة ومسجلة ومخزنة في عمق عقله الباطن، ومرحلة بدء تكون ذاكرته تكمن في أن هناك دراسة تم إجراءها في بداية عام 2000 والتي وضحت أن الطفل يبدأ بتطوير ذاكرة له عندما يكون جنيناً في رحم أمه وهذه الذاكرة تكون لفترة زمنية قصيرة، لعل أهم مثال على ذلك هو أن الأمهات التي تستمتع باستمرار إلى أغاني معينة وبشكل متكرر خلال فترة حملها وتشعر بالسعادة الكبير بعد هذه الأغاني نجد أن فور ولادة طفلها نفس الانطباع ونفس الشعور بالسعادة عند طفلها الرضيع أي يعطي نفس درة الفعل الخاصة بأمه فور استماعه لهذه الأغاني، ما يعني أن ذاكرة الرضيع تبدأ بالتكون فعلاً قبل ولادته، لكن ما يحدث أمام الطفل من مواقف وتجارب عقب ولادته تلعب دوراً كبيراً في تطوير ذاكرته وتشجيعها وتحفيزها على الدوام.

متى يبدأ الطفل بتذكر الأحداث

لا بد أن الطفل المولود حديثاً نجده يتذكر أو يتعرف على بعض الأمور التي سمعها وهو جنين في رحم أمه خلال الأشهر الأولى من الحمل، إذ يمكن للطفل التعرف جيداً على الأصوات والروائح التي هي مألوفة بالنسبة إليه، كما أن الأصوات يستطيع تذكرها منذ سماعها للوهلة الأولى وهو جنين، كما يمكن للطفل حديث الولادة أن يميز صوت أمه بسهولة وهذا يدل على مستوى تطور الذاكرة قصير المدى.

وتبدأ ذاكرة الطفل بالتطور والتقدم بشكل كبير خلال السنة الأولى من ولادته، إذ أمدت بعض التجارب أنه عند بلوغ الطفل عمر ثلاثة أشهر، يستطيع تذكر الألعاب والصور التي عرضت عليه قبل أيام قليلة إلى جانب تذكره لوجوه أفراد أسرته الذي هم في حياته بشكل يومي.

وخلال الفترة الزمنية التي تترواح من 6-12 شهراً تتعرض ذكريات الطفل للتطور السريع والكبير، إذ تصبح أقوى وأكثر نشاطاً من قبل، وأكثر حفظاً وتخزيناً للأحداث والتجارب والمواقف وردات الفعل كذلك، وهذا ما يساعد في تكون ردات فعل عاطفية للطفل، ما يشير إلى تطور ردود الفعل السلبية أو الإيجابية تجاه الأماكن والأشخاص المعينين، وردة الفعل هذه تعتمد على خبرته ومعرفته التامة بالمكان أو الشخص الموجودة في ذاكرته.

ويجب على الأم أن تعي جيداً أن دماغ الرضيع يستغرق بعض الوقت لكي تتشكل بنية الذاكرة طويلة المدى، لأن كل ما يتملكه الطفل من ذكريات هي مجرد ذكريات لفترة زمنية قصيرة، ومن ثم يستطيع الطفل تذكر الأشياء أو يصبح لديه الذاكرة طويلة المدى منذ بلوغه 3 أعوام وحتى يتطور عمره.

قد يهمك أيضاً:افضل طريقة للمذاكرة وعدم النسيان

نصائح لتنشيط ذاكرة الأطفال

هناك بعض الأمور والنصائح الهامة للأمهات التي يمكن اتباعها لتقوي ذاكرة ودماغ طفلها، ومن هذه النصائح على النحو التالي:

  • ضرورة حصول الطفل على ساعات كافية من النوم خلال الليل، حتى لا تصاب ذاكرته بالضعف ولكي تتحسن قدرة الذاكرة لديه على إدراك الأمور المحيطة به.
  • ممارسة التمارين الرياضية التي تنشط الدورة الدموية في جسم الطفل، بما يقود بامتلاك الطفل ذاكرة نشيطة.
  • الحرص على مشاهدة الطفل برامج الأطفال المفيدة له والتي تنمي ذاكرته.
  • التكرار مهم لتنشيط الذاكرة كتكرار المواقف والتجارب أمام الطفل لكي تبقى في ذاكرته ولا تنسى.
  • قراءة الأم بعض القصص القصيرة لطفلها بشكل يومي وبصوت مرتفع، لكي تترسخ جيداً في ذاكرته.
  • استخدام الألعاب التي تعتمد على الذكاء وتقوية الذاكرة، كلعبة الاختباء مثلاً.

 

Similar Posts