السرطان

زراعة الخلايا الجذعية

زراعة الخلايا الجذعية لمرضى السرطان

زراعة الخلايا الجذعية أو نخاع العظم يتم من أجل استبدال خلايا الدم التالفة بأخرى صحية، ويمكن استخدامه لعلاج الحالات التي تؤثر على خلايا الدم، مثل سرطان الدم وسرطان الغدد الليمفاوية، الخلايا الجذعية هي خلايا خاصة ينتجها نخاع العظام (نسيج إسفنجي موجود في مركز بعض العظام) والتي يمكن أن تتحول إلى أنواع مختلفة من خلايا الدم.

لماذا تتم زراعة الخلايا الجذعية؟

يتم استخدام زراعة الخلايا الجذعية لعلاج الحالات التي يتلف فيها نخاع العظام ولم يعد قادرا على إنتاج خلايا دم صحية، كما يمكن إجراء عمليات الزرع استبدال خلايا الدم التي تضررت أو دمرت نتيجة للعلاج المكثف للسرطان.

وتشمل الحالات التي يمكن أن تستخدم لمعالجتها عمليات زرع الخلايا الجذعية ما يلي:

  • فقر الدم اللاتنسجي الحاد (فشل نخاع العظم).
  • سرطان الدم -نوع من السرطان يؤثر على خلايا الدم البيضاء.
  • سرطان الغدد الليمفاوية -نوع آخر من السرطان يؤثر على خلايا الدم البيضاء.
  • الورم النخاعي -سرطان يؤثر على خلايا تسمى خلايا البلازما.

عادة ما يتم زرع الخلايا الجذعية فقط إذا لم تساعد العلاجات الأخرى، والفوائد المحتملة من الزرع تفوق المخاطر. 

ما الذي ينطوي عليه زرع الخلايا الجذعية؟

يمكن أن تنطوي عملية زرع الخلايا الجذعية على أخذ خلايا جذعية سليمة من دم أو نخاع عظم شخص واحد -ويفضل أن يكون أحد أفراد الأسرة المقربين مع نفس نوع الأنسجة أو نوع مماثل ونقلها إلى شخص آخر هذا يسمى زرع خيفي.

ومن الممكن أيضا إزالة الخلايا الجذعية من جسم المريض وزرعها لاحقا، بعد إزالة أي خلايا تالفة أو مريضة، وهذا ما يسمى زرع ذاتي،  وزراعة الخلايا الجذعية لديها 5 مراحل رئيسية. وهي:

  • الاختبارات والفحوصات – تقييم المستوى العام لصحة المريض.
  • الحصاد – عملية الحصول على الخلايا الجذعية لاستخدامها في عملية الزرع، إما من المريض أو من متبرع.
  • التكييف -العلاج بالعلاج الكيميائي و/أو العلاج الإشعاعي لإعداد الجسم للزرع.
  • زراعة الخلايا الجذعية.
  • التعافي.

يمكن أن يكون إجراء زراعة الخلايا الجذعية تجربة مكثفة وصعبة، ستحتاج عادة للبقاء في المستشفى لمدة شهر أو أكثر حتى تبدأ عملية الزرع في التأثير وقد يستغرق الأمر سنة أو سنتين للتعافي بالكامل.

شاهد أيضًا: الخلايا السرطانية .. كيف تموت و ما هي دورة حياتها ؟

مخاطر زرع الخلايا الجذعية

زراعة الخلايا الجذعية هي إجراءات معقدة مع مخاطر كبيرة، من المهم أن تكون مدركًا للمخاطر والفوائد المحتملة قبل بدء العلاج.

وتشمل المشاكل المحتملة التي يمكن أن تحدث أثناء عملية الزرع أو بعدها ما يلي:

  • التطعيم ضد مرض المضيف (GvHD): يحدث هذا في عمليات زراعة خفيفة عندما تبدأ الخلايا المزروعة في مهاجمة الخلايا الأخرى في الجسم.
  • انخفاض عدد خلايا الدم -يمكن أن يؤدي ذلك إلى فقر الدم، والنزيف المفرط أو الرضوض، وزيادة خطر العدوى.
  • الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي -بما في ذلك المرض والتعب وفقدان الشعر والعقم.

التبرع بالخـلايا الجـذعية

إذا لم يكن من الممكن استخدام الخلايا الجذعية الخاصة بالمريض لعملية الزرع، يحتاج الخلايا الجذعية إلى أن تأتي من متبرع، وتحسين فرص نجاح عملية الزرع، تحتاج الخلايا الجذعية المتبرع بها إلى حمل علامة وراثية خاصة ــ تعرف باسم مستضد الكريات البيضاء البشرية (HLA) ــ تكون مطابقة أو مشابهة إلى حد كبير للشخص الذي يجري عملية الزرع.

أفضل فرصة للحصول على هذه الخلايا هي من الأخ أو الأخت، أو في بعض الأحيان من أحد أفراد الأسرة المقربين، إذا لم يكن هناك تطابق في العائلة القريبة، سيتم إجراء بحث في سجل نخاع العظم للدولة، وسيجد معظم الناس في نهاية المطاف متبرعا في السجل، رغم أن عددا قليلا منهم قد يجد صعوبة أو استحالة في العثور على تطابق مناسب.

شاهد أيضًا: ما هي انواع الخلايا في جسم الانسان؟

الاختبارات قبل عملية الزراعة

قبل القيام بزرع الخلايا الجذعية، سوف يحتاج المريض إلى سلسلة من الاختبارات والفحوصات للتأكد من أنه بصحة جيدة بما يكفي لإجراء العملية، وتميل عمليات الزرع إلى أن تكون أكثر نجاحًا في الأشخاص الذين يتمتعون بصحة عامة جيدة، على الرغم من حالتهم الأساسية.

الاختبارات المحتملة تشمل ما يلي:

  • تخطيط القلب الكهربائي (ECG) -اختبار بسيط يستخدم لفحص نبضات القلب والنشاط الكهربائي.
  • مخطط صدى القلب -مسح يستخدم للنظر إلى القلب والأوعية الدموية القريبة.
  • الأشعة السينية و/أو التصوير المقطعي المحوسب لفحص حالة الأعضاء مثل الرئتين والكبد.
  • فحص الدم للتحقق من مستوى خلايا الدم وتقييم مدى جودة عمل الكبد والكلى.

إذا كان المريض مصاب بالسرطان، قد يحتاج أيضا إلى أخذ خزعة، حيث يتم إزالة عينة صغيرة من الخلايا السرطانية وتحليلها، يمكن أن تظهر ما إذا كان السرطان تحت السيطرة (في التعافي) وما إذا كان هناك خطر كبير لعودته بعد عملية الزرع.

مرحلة سحب الخلايا الجذعية

بعد إجراء الفحوصات للتأكد من الصحة العامة، فإن الخلايا الجذعية التي ستستخدم للزرع يجب إزالتها وتخزينها هناك ثلاث طرق رئيسية سحب الخلايا الجذعية، وهي:

  • من الدم -حيث يتم إزالة الخلايا الجذعية من الدم باستخدام جهاز خاص.
  • من النخاع العظمي -حيث يتم إجراء إزالة عينة من النخاع العظمي من عظم الورك.
  • دم الحبل السري -حيث يتم استخدام الدم المتبرع به من المشيمة والحبل السري للطفل حديث الولادة كمصدر للخلايا الجذعية.

مرحلة زرع الخلايا الجذعية

وعادة ما يتم إجراء عملية الزرع بعد يوم أو يومين من انتهاء عملية التكييف، الخلايا الجذعية سوف تمر ببطء إلى الجسم من خلال خط مركزي، وغالبا ما تستغرق هذه العملية حوالي بضع ساعات، لن تكون عملية الزرع مؤلمة حيث لا يتم تخدير المريض بشكل كلي في معظم الأوقات. 

مرحلة التعافي

بمجرد الانتهاء من عملية الزرع، يحتاج المريض للبقاء في المستشفى لبضعة أسابيع بينما يتم مراقبة الخلايا الجذعية لتستقر في نخاع العظم وتبدأ في إنتاج خلايا دم جديدة.

خلال هذه الفترة يمكن للمريض:
  • الشعور بالضعف، وقد يعاني من التقيؤ و/أو الإسهال و/أو فقدان الشهية.
  • إعطاء السوائل عن طريق الفم أو عن طريق أنبوب يمتد من الأنف إلى المعدة (أنبوب أنفي معدي) لمنع
    الاصابة بمرض سوء التغذية.
  • تجري عمليات نقل دم منتظمة، كما سيكون هناك عدد قليل من خلايا الدم الحمراء.
  • نقل منتظم للصفائح الدموية، حيث يكون هناك عدد قليل من الصفائح الدموية.
  • البقاء في غرفة خاصة خالية من الجراثيم، وقد يحتاج الزوار إلى ارتداء ملابس واقية لمنع العدوى، حيث
    سيكون هناك عدد قليل من خلايا الدم البيضاء المكافحة للعدوى.

العديد من الناس يصبحون بصحة جيدة بما فيه الكفاية لمغادرة المستشفى بين 1 و 3 أشهر بعد عملية الزرع، ومع
ذلك، إذا أُصبت بمضاعفات مثل العدوى، قد لا تتمكن من مغادرة المستشفى لفترة أطول. 

وحتى بعد العودة إلى المنزل، يظل المريض معرض لخطر الإصابة بالعدوى لمدة عام أو عامين لأن الجهاز المناعي
قد يستغرق بعض الوقت ليعود إلى كامل قوته.

قد يحتاج المريض عادة الى تناول ادوية تمنع الجهاز المناعي من العمل بقوة، للتقليل من خطر مهاجمة الجسم
للخلايا المزروعة (مثبطات المناعة)، او للتقليل من خطر مهاجمة الخلايا المزروعة لخلايا اخرى في الجسم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى