فتاوى مختصرة

ما يجب على الزوجة إذا كان زوجها تارك للصلاة

ما يجب على الزوجة إذا كان زوجها تارك للصلاة؟

السؤال

أنا سيدة متزوجة و مؤمنة تزوجت منذ 16 سنة و زوجي لا يصلي و يشرب الخمر أحيانا لكنه يصوم و يؤمن بالله في شهر رمضان و معاملته معاملة جيدة لي و لأولادي و كلما طلبت منه أن يصلي و يترك الخمر كان رده علي أنه سوف يصلي و يترك الخمر بعد أداء فريضة الحج و قد سمعت في برنامجكم أنه لا يجوز للزوجة المؤمنة أن تعيش مع زوج لا يصلي فهل أفارقه أم انتظر حسب قوله بأنه سوف يحج و يصلي ؟ أفيدوني أفادكم الله ؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين ، و من أهتدى بهديه و سلك طريقه إلى يوم الدين و بعد …
مما لا شك فيه أن الصلاة عماد الدين و أن النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ” أُمِرْتُ أَن أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَن لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ويُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ، فَإِذا فَعَلوا ذلكَ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وأَمْوَالَهم إِلاَّ بحَقِّ الإِسلامِ، وحِسابُهُمْ عَلى اللَّهِ” ثبت هذا الحديث في الصحيح و غيرها ، فالصلاة أمرها عظيم فلا حظ في الإسلام لمن لا يصلي و من لا حظ له في الإسلام ليس بمسلم ، لكن الإنسان إذا ترك الصلاة و هو ينوي أداءها هذا يستثاب فإن تاب وإلا طبقت عليه أحكام تارك الصلاة ، و الواجب على السائلة أن تشعر زوجها بأنه لا يعد مسلما ما لم يصلي و لا يجوز للمرأة أن تبقى مع من يتعمد ترك الصلاة و يشرب الخمر، و كونه يريد أن يحج ثم يتوب فإذا حج و هو لا يصلي لا يقبل منه و لا يجزئ عن حدة الإسلام و لا يعتبر مؤديا شيئا من أركان الإسلام ، فأولا يجب عليه أن يتوب من هذه المعصية الخطيرة و النبذ لدين الله وراء ظهره و أن يحافظ على الصلوات الخمس في أوقاتها و أن يترك أم الخبائث الخمر التي من شربها في الدنيا لن يشربها في الآخره إلا من تاب سابقا و ندم ، فالواجب على هذه السائلة أن تحرص في إشعاره بضرورة تركه لهذا العمل و أنه يتعين عليه أن يتوب و أن يقبل على الله و أن حجه لا يقبل  ولا يعتبر إذا حج و هو ولا يصلي فإن من لا يصلي ليس بمسلم و غير مسلم لا يصح أن تبقي معه امرأة مسلمة و نرجو الله أن يهديه و لكن أنصح السائلة في حكم ظروفها و أوضاعها و أولادها أن تبادر بالعلاج و أن تعمل ما تستطيعه لعل الله أن يهديه ، فقد قال النبي المصطفى صلى الله عليه و سلم لابن عمه الخليفة علي ابن طالب : ”  لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم” فالمرأة إذا هدى الله على يديها زوجها فقد أدركت أنفس الأموال و أعظم الأعمال و أرى أن تفعل كل ما تستطيعه لعل الله أن يهديه فإن يئست عليها أن تفارقه و الله أعلم.

شاهد أيضًا: هل يشترط في الحج والعمرة لباس أبيض وهل يلزم الحاج دعاء يقوله عند مغادرته إلى بلاده

مصدر فتوى ما يجب على الزوجة إذا كان زوجها تارك للصلاة موقع الشيخ صالح اللحيدان رحمه الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى