سؤال وجوابدين

ما هو عذاب البرزخ هل هو عذاب القبر ؟!

عذاب البرزخ يعتبر من المواضيع الهامة المتعلقة بنهاية الحياة وموت الإنسان وقيام الساعة والتي يجب على الأشخاص التعرف عليها لأخذ العبرة والعظة وتقوى الله وخشيته، حيث أن عالم البرزخ يعتبر بمثابة العالم الذي سيكون مكان إقامة وعيش الإنسان عقب وفاته وحتى تقوم الساعة يوم القيامة، أي البرزخ يتمثل في مدة زمنية تبدأ بفناء الحياة الدنيا وحتى بدء حلول يوم القيامة، وورد البرزخ في الكتاب الكريم القرآن في أكثر من موضع، وكذلك تحدثت السنة النبوية عن البرزخ، وماذا يحدث في عذاب البرزخ، وتعتبر مرحلة البرزخ مرحلة يعيشها الإنسان بصورة دائمة ثابتة عقب الموت.

اقرأ أيضاً:هل تبحث عن كيفية التوبة إلى الله والتكفير عن الذنوب ؟!

عذاب البرزخ

عقب التعرف على معنى البرزخ وعالم البرزخ العالم الخاص بعيش الإنسان بعد وفاته، لابد من التعرف الآن على عذاب البرزخ، حيث نقصد بعذاب البرزخ عذاب القبر، وهو أمراً ثابتاً وحقيقياً تحدث عنه القرآن الكريم والسنة النبوية، والدليل القطعي على ذلك قوله تعالى في كتابه الكريم: “النار يعرضون عليها غدوا وعشيا، ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب”.

والآية السابقة التي تم ذكرها تشير إلى عذاب البرزخ، ويحدث عذاب البرزخ لروح وجسد الآن في آن واحد، إذ أكد أئمة مذهب سلف الأمة والشيخ ابن تيمية أن العذاب والنعيم بصورة عامة يقع لجسم وروح الميت، وأن روح الميت تبقى عقب مغادرتها الجسد إما أن تنال العذاب أو النعيم، وكونها تتعلق بالجسم فتنال ما يقع على الجسم من النعم أو العذاب.

اقرأ أيضاً:كيف يكون عذاب القبر على الصالح والفاسد ؟!

أسباب نيل عذاب البرزخ

لا بد أن عذاب القبر لا يتعرض له الإنسان إلا وفقاً لأسباب معينة نذكرها على النحو التالي:

  • قيام الإنسان بكثرة الكذب والانحراف عن طريق الصدق من أهم أسباب نيله عذاب القبر الشديد، فالمعروف أن الجزاء من جنس العمل، فالصادق ينال النعم ويبعد الله عنه العذاب والسخط.
  • تعتبر الغيبة والنميمة من الأسباب والعوامل التي توقع عذاب القبر وأهواله للميت، فكثرة الغيبة والنميمة وجلب سيرة الأشخاص والحديث عنهم بالسوء تعتبر من الذنوب التي تعذب الشخص في قبره بعد الوفاة.
  • الربا وأكل الأموال بالباطل تعذب صاحبها في القبر عذاباً شديداً، كونه الربا من الكبائر والسبع الموبقات التي تدخل صاحبها النار كذلك.

حياة البرزخ

عقب الحديث عن البرزخ وعذابه لا بد من التطرق كذلك إلى حياة البرزخ، حيث أن حياة البرزخ تعتبر من أمور الغيب التي لا يستطيع البشر الاطلاع عليها سوى الله تعالى، لأنها سر من أسرار الآخرة وهي أول مراحل الآخرة كذلك، ومهما اجتهد الإنسان وفكر كثيراً في حقيقة البرزخ وماذا يحتوي فلن يستطيع الوصول إلى شيء بل من المستحيل ذلك.

إذ كل ما يستطيع الإنسان إدراكه بعقله البشري حول حياة البرزخ ليست سوى فرضيات قابلة للتصديق أو البطلان، ولجأ الله عزوجل إلى إخفاء حقيقة البرزخ وجعلها سر من أسرار الآخرة لحكمة من عنده، لكن خاتم النبيين الرسول الكريم محمد –صلى الله عليه وسلم- الذي هو نبي يوحى إليه من الله تعالى تحدث عن بعض الأمور التي تدل على ما ثد يصيب الإنسان لحظة دفنه ودخوله القبر والاستقرار فيه، وذلك من باب أخذ العبرة والعظة والدروس المستفادة والتي تدفع الإنسان للخوف والاعتبار والقيام بالأعمال الصالحة لنيل الأجر والثواب وزيادة درجة الإيمان لديه، ولكي يمتنع الشخص العاصي عن ارتكاب الذنوب والفواحش ويتوب عما كان يقترفه من خطايا وآثام كبيرة.

وما هو مؤكد عن حياة البرزخ حديث النبي محمد –صلى الله عليه وسلم-وكذلك بعض الآيات القرآنية التي تشير إلى ضرورة التسليم بهذا الأمر، والتي تبين كمال وتمام الإيمان، كما أن ما توصل إليه العلم الحديث حول حياة البرزخ ليس إلا فرضيات ونظريات قابلة للخطأ والصواب.

قد يهمك أيضاً:ما المقصود بتكبيرة الاحرام في الصلاة ؟!

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى