دين

فضل آية الكرسي

فضل آية الكرسي

فضل آية الكرسي، تعتبر آية الكرسي من أفضل الآيات القرآنية التي أوصى بها الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين، حيث تدفع عين الحسد عن الإنسان وتحفظه من كل سوء، وأكد الرسول صلى الله عليه وسلم أن قراءة آية الكرسي قبل النوم تبعد الشياطين، وأن قرأتها بعد تأدية كل صلاة يكتب له ثواب.

فضل آية الكرسي

تعد آية الكرسي أعظم آية من آيات الله في القرآن الكريم لأنها اشتملت على كل أمور التوحيد واشتملت أسماء وأفعال وصفات الله عز وجل وقد ذكر بعض العلماء أن آية الكرسي تحتوي على اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، آية الكرسي تحفظ المسلم من الجن والشياطين وتحميه من السحر، آية الكرسي لا تقرأ في بيت إلا وطردت منه الشيطان، ويستحب قراءة آية الكرسي بعد كل صلاة ولا يكون بين من قرأها والجنة إلا الموت. 

أسماء الله الحسنى في الآية

فضل آية الكرسي كبير حيث تحتوي على خمس أسماء من أسماء الله عز وجل “الله، الحيّ، القيوم، العليّ، العظيم” أما الضمائر التي ذكرت في الآية فلا يصح أن ننسبها لله كأسماء له ومن معاني الأسماء التي ذكرت في السورة:

الله: اسم الله هو الاسم الجامع لكل معاني الألوهية والكمال. 

الحي: أي الذي له الحياة الكاملة التي ليس قبلها ولا بعدها فناء. 

القيوم: أي القائم بذاته وقائم على أمور مخلوقات.

العلي: أي له علو الذات والقدر والعظمة والشأن. 

العظيم: أي جامع لكل صفات العظمة. 

شاهد أيضًا: دعاء الشفاء العاجل و تمام العافية بإذن الله

معلومات مهمة عن فضل آية الكرسي

آية الكرسي هي إحدى آيات سورة البقرة، تحتوي هذه الآية على خمسون كلمة، جامعة لأمور التوحيد وجامعة أسماء وصفات الله عز وجل، طاردة الشياطين والجن، تحفظ المسلم من السحر والجن والشياطين، تبدأ الآية بسم الله وتنهي الآية باسم العلي العظيم، تحمي البيوت من الجن والشياطين، تحفظ المسلم من الحسد والإصابة بالعين، تحمي المسلم من الكوابيس والأحلام المزعجة، إذا مات المسلم بعد قراءتها تكون سبب لدخوله الجنة. 

سبب تسمية آية الكرسي

لقد سميت آية الكرسي بهذا الإسم بسبب ذكر الكرسي فيها ولم يذكر الكرسي في أي سورة أو آية في القرآن الكريم إلا في هذه السورة “وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ”، لذلك فضل آية الكرسي كبير وتعد من أعظم الآيات في القرآن التي لها من الفضائل والأجور، بالآية لها اسم خاص بها. 

شاهد أيضًا: دعاء لجلب الحبيب و عدم الافتراق أبداً

تفسير الآية

بسبب عظمة هذه الآية فضل آية الكرسي أفنى العلماء وقتهم وجهدهم في هذه الآية استخلاص المعاني العظيمة التي توجد في هذه الآية، وإحدى هذه التفاسير هي:

  • قوله -تعالى-: “اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ” وتفسيرها أن الله تعالى يخبرنا أنه جل جلاله عظيم وكامل في صفاته وأفعاله وذاته أنه حي لا يموت يدير الكون كله وكل شئ يسير بناء على حكمته، وأنه لا يوجد في هذا الكون من يستحق العبودية إلا الله سبحانه وتعالى، وأنه قيوم وقائم بذاته وقائم على شئون عباده، وأنه يعلم كل كبيرة وصغيرة ويعلم الظواهر والبواطن.
  • قوله -تعالى-: “لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ” تفسير كلمة السِنة هي مجرد الشعور بالنعاس أو الغفلة الخفيفة التي توجد في العين، أما معنى كلمة النوم هو الموت المؤقت الذي يذهب معه العقل.
  • قال – تعالى-: “لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ” معناها أن الله سبحانه وتعالى يملك السماوات والأرض ويملك كل من في السماوات والأرض من البشر والحيوانات والجن والشياطين والطيور وكل المخلوقات الدقيقة، لذلك يجب على المخلوقات عبادته وحده لا شريك له والامتثال لأوامره جل جلاله وتجنب ما نهى الله عنه. 
  • قوله -تعالى-: “مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ” معناها أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يأمر الملائكة والأنبياء بالشفاعة لمن هو يريد فهو يملك الشفاعة ويسخر الشفاعة لمن يستحقها. 
  • قوله -تعالى-: “يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ” المقصود بكلمة “بين أيديهم” الدنيا أما كلمة “وما خلفهم” الآخرة وتفسير الآية أن الله سبحانه وتعالى يعلم كل شئ في الدنيا والآخرة قال مجاهد في تفسير فضل آية الكرسي: أن الله يعلم كل ما في السماء وكل ما في الأرض. فالله عز وجل يعلم ما تكسب كل نفس ويعلم الخفايا والأسرار والظاهر والباطن ودقائق الأمور. 
  • قال -تعالى-:” وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ” المقصود بها أن الله سبحانه وتعالى إذا أراد أن يعلم الإنسان سوف يعلمه فلا يعلم إنسان أي علم إلا بإذن الله، فقد قال الخضر لسيدنا موسى عليهما السلام عندما نقر عصفور ماء البحر (ما علمي ولا علمك في علم الله إلا كما نقص العصفور هذا من ماء البحر). 
  • قوله -تعالى-: “وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضُ” لقد اختلف العلماء في تفسير معنى الكرسي وذهب بعض أهل العلم أن الكرسي تعني “العلم” فهي تعني وسع علمه جل جلاله السماوات والأرض، وذهب بعض أهل العلم على أن معنى الكرسي هو قدرته فهي تعني أنه جل جلاله وسع قدرته السماوات والأرض. 
  • قال -تعالى-:” وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ” المقصود بكلمة لا يئوده أي لا يحمله المشقة ولا يثقله شيء فالله عز وجل قدير عظيم خلق الكون كله وعليم بكل مخلوقاته ورغم ذلك لا يثقله هذا الحمل الثقيل. 

شاهد أيضًا: أسئلة دينية في مختلف المجالات مع إجاباتها

فوائد قراءة آية الكرسي 

فضل آية الكرسي لها العديد من الفوائد وقد ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في العديد من الأوقات التي يستحب لنا أن نقرأ فيها فضل آية الكرسي، من هذه الفوائد: 

  • عن ابن أبي الخطاب قال أن قراءة آية الكرسي مرة واحدة يدفع عنه شر الدنيا.
  • كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ آية الكرسي بعد الانتهاء من كل صلاة لقوله صلى الله عليه وسلم “مَن قرأَ آيةَ الكرسيِّ دبُرَ كلِّ صلاةٍ مَكْتوبةٍ، لم يمنَعهُ مِن دخولِ الجنَّةِ، إلَّا الموت”        
  • تدفع آية الكرسي الشر عن المسلم عند قراءتها. 
  • يستحب قراءتها في أذكار الصباح والمساء. 
  • تحفظ المسلم من الحسد والعين والجن والشياطين. 
  • كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأها قبل النوم ليدفع عنه الشياطين ويحفظه منهم.
  • قراءة آية الكرسي  قبل النوم تحفظ المسلم من الأحلام المزعجة التي تؤرق النوم.
  • يعدها العلماء أعظم آية في القرآن بسبب احتوائها على أسماء وصفات الله واشتمالها على أساس العقيدة والتوحيد. 
  • تحتوي على عظمة وقدرة الله عز وجل. 
  • اليقين والثقة في الله عز وجل الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء. 
  • تعتبر آية الكرسي رد على الملحدين والمشككين والطاعنين في الإسلام فلا يوجد آله أو شخص يمتلك كل هذه الصفات. 
  • حفظ للمسلم وحصن له من كل الشرور. 
  • فضل آية الكرسي أعظم آية في القرآن الكريم لقول النبي “يا أبا المُنْذِرِ، أتَدْرِي أيُّ آيَةٍ مِن كِتابِ اللهِ معكَ أعْظَمُ؟ قالَ: قُلتُ: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، قالَ: يا أبا المُنْذِرِ أتَدْرِي أيُّ آيَةٍ مِن كِتابِ اللهِ معكَ أعْظَمُ؟ قالَ: قُلتُ: (اللَّهُ لا إلَهَ إلَّا هو الحَيُّ القَيُّومُ)، قالَ: فَضَرَبَ في صَدْرِي، وقالَ: واللَّهِ لِيَهْنِكَ العِلْمُ أبا المُنْذِرِ”.

أوقات استحباب قراءة آية الكرسي

اتفق العلماء على استحباب قراءة آية الكرسي في بعض الأوقات التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه الأوقات هي:

  • عند الانتهاء من كل صلاة. 
  • عند قراءة الرقية الشرعية. 
  • والاستشفاء بها عند المرض. 
  • عند قراءة أذكار الصباح والمساء
  • قبل النوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى