سياحةمعالم وآثار

مسجد الحسن الثاني بالمغرب، تحفة معمارية على البحر

مسجد الحسن الثاني بالمغرب، تحفة معمارية على البحر

مسجد الحسن الثاني بالمغرب، تحفة معمارية على البحر.. استلهاما من الآية القرآنية الكريمة

“وكان عرشه على الماء”، جاءت  فكرة ملك المغرب الراحل الحسن الثاني،

بتشييد مسجد كبير على الماء، بحيث  أمر ببناء مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء نصفه على

اليابسة ونصفه الآخر على البحر، والذي أراد له أن يكون معلمة دينية وثقافية وتاريخية وسياحية

يضاهي بها المغرب الأمم،  ويتم من خلالها تخليد  اسمه من خلال معلمة دينية وتحفة فنية

تخطف أنظار وتحبس أنفاس كل من يراها .

مسجد الحسن الثاني بالمغرب، تحفة معمارية على البحر

 

مسجد عظيم ساهم في بنائه الشعب

أشرف على تصميم المسجد،  المهندس المعماري الفرنسي الشهير ميشال بينسو ،

وانطلقت عملية البناء سنة 1987، واستمرت 6 سنوات، حيث ساهم كل الشعب المغربي على قدر

إمكانيات كل فرد، في تمويل بناء المسجد، إذ  كانت رغبة الملك الراحل، أن يكون المسجد بمساهمة

كل الغاربة،  وذلك بعد أن توجه الملك الحسن بخطاب إلى الشعب المغربي، قال فيه “كان في

الإمكان أن يبنى هذا المسجد، وترصد له ميزانيته، ويتم التخطيط له على سنين وسنين،

ولكنني شعبي العزيز، قرأت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من بنى

مسجدا يذكر فيه اسم الله بنى الله له بيتا في الجنة”، ومن هنا أتتني الفكرة أن يبنى مسجد

الدار البيضاء باكتتاب من جميع المغاربة حتى يكون لهم فيه الفضل، ولو بدرهم واحد”.

وهذا ما كان فعلا، اكتتب المغاربة أجمع وساهم الجميع في بنائه، وكان افتتاح مسجد الحسن الثاني،

متزامنا مع ذكرى المولد النبوي لسنة 1993.

 

تحفة معمارية

افتتح المسجد، وأصبح جاهزا لاستقبال عموم المصلين، وكان تحفة معمارية بديعة تسبح على الماء،

صرحا دينيا وحضاريا في قلب العاصمة الاقتصادية للمغرب.  كان افتتاح مسجد الحسن الثاني،

المجاور للبحر حدثا هاما جدا في المغرب، حيث أنه يعتبر أكبر مسجد في المغرب وثاني أكبر

مسجد في إفريقيا ومن أكبر المساجد في العالم.

يمتد مسجد الحسن الثاني، على مساحة شاسعة قدرت ب 9 هكتارات،

وهو الآن أحد أجمل المساجد على الصعيد العالمي، حيث استلهمت هندسته وبرغبة من

الحسن الثاني من الطراز المعماري العربي الإسلامي والأندلسي.

يضم  مسجد الحسن الثاني، قاعة للصلاة شاسعة جدا تتسع ل حوالي 25 ألف مصل،

وباحة شاسعة بدورها  تتسع ل80 ألف مصل، إضافة إلى أكثر من قاعة للوضوء ودورات للمياه

ومدرسة قرآنية ومكتبة ومتحفا، كلها مزينة بالزليج والفسيفساء والخزف الملون والرخام.

أما المئذنة فهي تعتبر من المعالم الأكثر ارتفاعا في العالم، والمعلمة الدينية الأعلى في العالم،

حيث يصل ارتفاعها إلى 210 أمتار، كما أن المسجد مزود بتقنيات حديثة جدا، تسمح لسطحه بأن

يفتح ويغلق بشكل آلي، وأيضا أشعة الليزر، التي تأخذ اتجاه قبلة المسلمين ويصل مداها إلى 30 كيلومترا في اتجاه مكة.

جهزت صومعة مسجد الحسن الثاني، كذلك بمصعد سريع يتسع لـ 12 شخصا يمكنهم من الوصول إلى قمة الصومعة في أقل من دقيقة.

 

من مدينة اقتصادية إلى مدينة سياحية

مسجد الحسن الثاني بمدينة الدار البيضاء، هو تحفة معمارية حقيقية، روعة في البناء ضاربة حد الجمال والروعة، حول مدينة الدار البيضاء من فقط العاصمة الاقتصادية للمملكة، يزورها رجال الأعمال والمال لأجل الصفقات التجارية، إلى قبلة سياحية، حيث أن مسجد الحسن الثاني، يجلب سنويا أكثر من 3 ملايين سائح، للاستمتاع بروعة الزخرفة والمعمار وأخذ الصور التذكارية الجميلة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى