أمراض

انفصام الشخصية.. الأعراض، الأسباب، وطرق العلاج

انفصام الشخصية

انفصام الشخصية هو اضطراب دماغي مزمن وحاد ومسبب للعجز، قد يسمع الأشخاص المصابون بالفصام أصواتًا لا يسمعها الآخرون، قد يعتقدون أن الآخرين يقرؤون أفكارهم أو يتحكمون في أفكارهم أو يخططون إيذائهم، هذه التجارب مخيفة ويمكن أن تتداخل مع قدرة الشخص على العمل أو المدرسة أو في العلاقات الشخصية، غالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون بالفصام من أمراض عقلية إضافية مثل الاكتئاب واضطرابات القلق مثل نوبات الهلع جنبًا إلى جنب مع مشاكل تعاطي المخدرات التي تزيد من تعقيد علاج المرض الأساسي.

أعراض انفصام الشخصية

انفصام الشخصية هو اضطراب عقلي خطير يجعل الناس يفقدون الاتصال بالواقع، أكثر أعراض الفصام شيوعًا هي الهلوسة (سماع أو رؤية شيء غير موجود)، والأوهام (المعتقدات الخاطئة) والكلام والسلوك غير المنظمين. 

قد يواجه الأشخاص المصابون بالفصام أيضًا صعوبة في التركيز والتفكير بوضوح وتكوين علاقات مع الآخرين، غالبًا ما يبدأ الفصام في سنوات البلوغ المبكرة، على الرغم من أنه يمكن أن يبدأ في أواخر الطفولة أو المراهقة. 

يميل الرجال إلى الإصابة بالفصام في سن مبكرة أكثر من النساء – حوالي 16 عامًا مقابل سن 25 عامًا في المتوسط، يصيب الفصام حوالي 1٪ من سكان العالم.

يمكن أن تختلف أعراض الفصام بشكل كبير بين المرضى ولكنها غالبًا ما تشمل الأوهام والهلوسة، يرتبط الفصام أيضًا بضعف الإدراك والعاطفة والتحفيز، يُظهر بعض الأشخاص القليل من المشاعر بينما يُظهر الآخرون مشاعر غير لائقة مثل الضحك في جنازة أو البكاء على إهانة صغيرة.

أعراض انفصام الشخصية عند المراهقين

تتضمن بعض أعراض انفصام الشخصية لدى المراهقين الشائعة الانفعالات الشديدة وعادات الأكل الغريبة وأنماط النوم غير المعتادة. 

على سبيل المثال قد يعاني المراهقون المصابون بالفصام من نقص في الشهية أو الإفراط في تناول الطعام بشكل ملحوظ، قد يكونون أيضًا مضطربين أو بطيئين في بعض الأحيان. 

يعاني بعض المراهقين المصابين بالفصام أيضًا من مشاكل في النوم والأرق طوال الليل ويميلون إلى النوم كثيرًا أثناء النهار.

ايضا تشابه أعراض الفصام عند المراهقين مع تلك الموجودة عند البالغين، وهي تشمل العديد من نفس المشكلات السلوكية والنفسية التي يمكن أن يعاني منها الأشخاص المصابون بالفصام في أي عمر مثل الهلوسة والأوهام والتفكير غير المنظم. 

ومع ذلك هناك عدد قليل من الأعراض الفريدة التي تشكل الحالة المعروفة باسم انفصام الشخصية لدى المراهقين، وتشمل هذه: عدم الاهتمام بالأصدقاء والعائلة – غالبًا ما يجعل الفصام من الصعب على المراهق تجربة التعاطف مع الآخرين، هذا لا يعني أنهم لا يشعرون بالحب أو الاهتمام، بدلاً من ذلك يجدون صعوبة في التواصل عاطفيًا مع الآخرين. 

ما هي أسباب الانفصال؟

الوراثة هي السبب الرئيسي لمرض انفصام الشخصية، إذا كان أحد الوالدين أو الاشقاء مصابًا بالفصام فهناك احتمال بنسبة 10٪ للاصابة بمرض انفصام الشخصية، إذا كان كلا الوالدين مصابين بهذا الاضطراب فإن عامل الخطر يقفز إلى 25 بالمائة. 

يمكن أن تؤدي كيمياء الدماغ المعطلة أيضًا إلى الإصابة بالفصام، قد يكون سببه الوراثة وكذلك بعض العوامل البيئية مثل تعاطي المخدرات والصدمات أثناء الطفولة.

أسباب انفصام الشخصية غير مفهومة تمامًا، درس الباحثون علم الوراثة والدماغ وعوامل أخرى لكن لا توجد حتى الآن صلة واضحة بينها وبين تطور مرض انفصام الشخصية.

شاهد ايضا: تعرف على تأثير الرياضة على الصحة النفسية

ما هي مضاعفات انفصام الشخصية؟

انفصام الشخصية هو مرض عقلي مزمن يسبب مشاكل عاطفية وصعوبة في الحياة اليومية، قد يتسبب ذلك في أن يسمع الشخص أو يرى أشياء غير موجودة، قد يعاني الأشخاص المصابون بالفصام أيضًا من اضطرابات عقلية أخرى مثل القلق أو الاكتئاب. 

قد يعاني مرضى الفصام أيضًا من مشاكل تعاطي المخدرات أو الكحول لأنهم يجدون صعوبة في التعامل مع الإجهاد الناجم عن حالتهم. 

في بعض الأحيان يكون الأشخاص المصابون بالفصام غير قادرين على العمل أو العمل بشكل غير طبيعي في المجتمع، هذا يضع ضغطا على أفراد الأسرة لرعايتهم فضلا عن التسبب في مشاكل مالية لتلك الأسر. 

يمكن أن يساعد استخدام الأدوية في تخفيف بعض هذه الأعراض ولكن لم يتم العثور على علاج نهائى حتى الآن.

ايضا هؤلاء الاشخاص اكثر عرضة للاكتئاب والتفكير في الانتحار وإيذاء النفس.

شاهد ايضا: ما هي اهم المعلومات عن الاعصاب النفسية؟

طرق تشخيص الانفصام

يتم تشخيص انفصام الشخصية عن طريق استبعاد الاصابة بالعديد من الاضطرابات النفسية الأخرى، وتأكد من ان هذه الاعراض غير ناتجة عن تناول بعض الادوية او تعاطي المخدرات وتشمل طرق تشخيص الانفصام ما يلي:

  • الفحص البدني: يقوم الطبيب بهذا الفحص حتى يتأكد من أن المريض لا يعاني من اي امراض اخري مع التحقق من جميع الاعراض.
  • الاختبارات والفحوصات: يتم إجراء العديد من الفحوصات لاستبعاد الأمراض التي تتشابه في الأعراض مع الانفصام، ويتم ايضا اجراء فحص المخدرات والأدوية التي يتناولها المريض، وفي بعض الأحيان قد يتطلب الامر تصوير رنين مغناطيسي وأشعة مقطعية.
  • الفحص النفسي: يجب أن يخضع المريض الذي يعاني من الانفصام الى فحص نفسي حيث يلاحظ الطبيب المختص سلوكيات وأفكار وأعراض المريض ويقيم الحالة ومدى احتمالية تطورها وهل يفكر في الانتحار والأفكار العدوانية، كما يناقش معه التاريخ المرضي للمريض والعائلة.

العلاج

لا يوجد علاج نهائى لمرض انفصام الشخصية،  ولكن يعتمد العلاج المتوفر حاليا على تقليل الأعراض والسيطرة على المرض وعدد النوبات وشدتها، يحتاج المريض غالبا للاستمرار على العلاج مدى الحياة، حيث يتم دمج العلاج النفسي والدوائي معا مع معظم الحالات، ولكن في الحالات الشديدة المتطورة يحتاج المريض لدخول المستشفى. 

شاهد ايضا: الخوف لدى الأطفال.. أمر طبيعي أم اضطراب نفسي يستوجب العلاج ؟ 

العلاج بالادوية

الادوية هي الطريقة الاساسية في السيطرة على مرض انفصام الشخصية والأعراض المصاحبة، ومن أشهر الأدوية التي يستخدمها الأطباء في العلاج هي مضادات الذهان حيث أثبتت هذه الادوية ان لها تأثير على الناقلات العصبية في الدماغ. 

وتساعد مضادات الذهان على التقليل من الأعراض وحده النوبة ومع الوقت يشهد المريض تحسن باقل الجرعات الدوائية، وهناك العديد من التركيبات العلاجية الأخرى التي قد يصفها الطبيب النفسي للمريض، ومن هذه الادوية مضادات الاكتئاب والقلق ولكنها تحتاج الى عدة اسابيع حتى تظهر نتائج ملحوظة. 

وعلى الرغم من اهمية هذه الادوية في علاج الانفصام الا ان لها اثار جانبية شديدة على المريض، وخاصة ان بعض المرضي يتقاعسون عن تناول هذه الادوية بعض الوقت، وايضا يجب على الطبيب أن يختار نوع الدواء والجرعات المناسبة للمريض فإذا كان هذا الدواء سوف يستمر لفترة طويلة فمن الأفضل وصف الحقن بدل من الأقراص. 

العلاج النفسي

علاج النفسي مهم للغاية وقد يكون بسيط للحالات البسيطة، ولكن في الحالات الشديدة قد يوصف مع مضادات الذهان، ويشمل العلاج النفسي والاجتماعي ما يلي: 

  • العلاج النفسي الفردي يساعد على تطويع الأفكار، ويساعد المريض على التكيف مع الأعراض، وتساعده على التعرف على العلامات المبكرة التي تدل على الانتكاس.
  • يجب على الأسرة أن تكون على دراية كاملة بالتعامل مع مرض انفصام الشخصية حيث ان لها دور كبير في الدعم والعلاج النفسي.
  • تحسين مهارات المريض على التواصل الاجتماعي وكيفية التفاعل مع المجتمع وبناء علاقات اجتماعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى