الرئيسية » صحة » برودة الأطراف ، مسبباتها و علاجها

برودة الأطراف ، مسبباتها و علاجها

برودة الأطراف

برودة الأطراف .. و جميع المعلومات المتعلقة بها 

كما نعلم فإن جسم الإنسان مكون من الكثير من الأجهزة التنفسية والسمعية والهضمية والكثير من الأعضاء التي يرويها الدم ، حيث يقوم كل جهاز وكل عضو بمهمة معينة لإبقاء الجسم قادراً على الحركة والقيام بالمهمات المطلوبة منه، كما يمكن ان يقوم العضو الواحد بأكثر من مهمة مختلفة، ومن هذه الأعضاء العين والأنف والأذن واللسان والقلي والرئة وغيرها الكثير، كما يمكن أن تجتمع مجموعة من الأعضاء للقيام بمهمات معينة لا يمكن القيام بها بشكل مفرد وعندها يطلق على هذه المجموعة من الأعضاء اسم الجهاز

مثلاً الجهاز التنفسي

والذي يتكون من الأنف والحنجرة والبلعوم والرئتين والشعب الهوائية ووظيفته تأمين عملية التنفس للجسم

اقرأ أيضا:  الحفاظ على صحة الجهاز التنفسي

الجهاز الهضمي

والذي يتكون من المريء والمعدة والكبد والبنكرياس والأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة وجوف الفم

تعرف على: مكونات الجهاز الهضمي 

أما الجهاز السمعي

فيحتوي على  الأذن و الصيوان والقشرة السمعية وغشاء الطبل

قد يهمك أيضا : ألم الأذن و أهم المعلومات حول الصمم

والجهاز العصبي

والذي يتكون بشكل عام من الجهاز العصبي المركزي والجهاز العصبي المحيطي واللذان يحتويان على عدد هائل من الأعصاب

وبالتالي كما لاحظنا فإن الجسم مكون من عدد هائل من الأعصاب والألياف والأنسجة والأربطة والتي تتأثر بالتغيرات والتقلبات التي يتعرض لها الجسم من تغير في درجة الحرارة أو التعرض لعدوى فيروسية أو لمرض ما وهذا هو موضوع بحثنا اليوم حيث سنتحدث عن أحد أكثر الإصابات او الأمراض المنتشرة وهي الشعور ببرودة في الأطراف أي نهايات اليدين والقدمين والتي تحدث غالباً نتيجة لتغير المناخ مثل الإنتقال من حار إلى بارد، سنقوم في هذا المقال بالتحدث عن اكثر الأسباب التي تسبب ذلك وما هي الأعراض التي تحدث وما هي طرق العلاج وطرق الوقاية المتبعة.

مواضيع ذات صلة:

تنميل اليد اليمنى،  الأسباب و العلاج

تنميل اليد اليسرى،  الأسباب و العلاج

أسباب حدوث برودة في الأطراف:

  1. المناخ:
  2. وهو السبب الأشيع لبرودة الأطراف حيث أن الكثير من الأشخاص يجلسون بالقرب من مكيف الهواء أثناء الطقس الحار او الطقس البارد ويخرجون إلى مكان أخر لا يوجد فيه مكيف او إلى الخارج مثلا بسرعة دون إعطاء الجسم أية فرصة ليقوم بتعديل حرارته للتتناسب مع درجة الحرارة الجديدة مما يسبب نزلات برد أو الشعور ببرودة الأطراف ، ويمكن ان يستمر المرض لعدة أيام او اكثر وأثناء هذه الفترة يجب الإلتزام بالمحافظة على حرارة الجسم بشكل منتظم وان لا نعرض انفسنا لتغيرات في درجة الحرارة مثل الخروج للهواء الطلق ومن ثم العودة إلى جانب المدفئة مثلاً، كما أن درجات الحرارة المنخفضة تؤثر بشكل كبير في حدوث المرض و برودة الأطراف أي ان أغلب الحالات تحدث في فصل الشتاء حيث ان الحرارة المنخفضة تسبب بطء تدفق الدم في الجسم وخاصة في الأطراف مما يسبب الشعور بتصلب و برودة في الأطراف ، لذلك ولتجنب الإصابة ينصح الأطباء أثناء فصل الشتاء بعدم الخروج من الغرفة إلى الخارج بسرعة بل يفضل التوقف قرب الباب الخارجي قليلاً ريثما يتأقلم الجسم ويتحضر لدرجة الحرارة الخارجية.
  3. الإصابة المسبقة بمرض السكري:
  4. ومن منا لم يسمع بمرض السكري والذي هو المرض الأكثر انتشاراً في الوطن العربي على وجه الخصوص وخاصة عند كبار السن والذي يحدث نتيجة زيادة مستويات السكر في الدم والتي تسبب مشكلات كبيرة في الجسم حيث تؤثر هذه المشكلات على كيفية استفادة الجسم من الغلوكوز والذي يعتبر ضروري جداً للجسم وخاصة أنه مصدر الطاقة الرئيسي للمخ، ومرض السكري مرض خطير جداً وخاصة إن لم يتم الكشف المبكر عنه والذي يؤدي إلى تفاقم الوضع داخل الجسم، ومن أعراض الإصابة بهذا المرض هو الششعور بالجوع الشديد والعطش الشديد إضافة إلى كثرة التبول والتعب والإرهاق والشعور بضعف في الرؤية وفقدان الوزن بشكل غير مبرر، ويسبب المرض الإصابة بعدة أمراض أخرى منها الشعور الدائم ببرودة الأطراف السفلية والعلوية ولكن نادراً ما يكون سبب الشعور ببرودة الأطراف ناجماً عن الإصابة بمرض السكري، ولكن دائماً يجب أخذ الحيطة وخاصة في تناول السكر، فيجب علينا تقليل تناول السكر قدر الإمكان والإبتعاد عن مصادر السكر غير الطبيعية مثل الحلويات والسكر المعلب والسكر الأبيض وتناول البدائل وهي الفواكه والخضراوات والتمور والتي تمنح الجسم وتمده بحاجته من السكر للقيام بمهماته المختلفة.

شاهد أيضا : داء السكري،  أسبابه و أعراضه و علاجه

  1. الإصابة بفقر الدم:
  2. وهو مرض يصاب به الكثير من الأشخاص إما نتيجة لضعف التغذية ومحدودية الأصناف على المائدة أي عدم التنوع في أصناف الطعام وإما بسبب أمراض وراثية او أمراض أخرى حيث ان هناك بعض الأنواع من الأدوية التي يأخذها المريض والتي تسبب فقر الدم مع الوقت وذلك بسبب كونها تفقد المريض شهيته على الطعام، ويقصد بفقر الدم أي عدم احتواء الدم على العدد اللازم من كريات الدم الحمراء اللازمة لنقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم المختلفة، كما يوجد عدة أنواع من مرض فقر الدم منها طويل الامد ومنها المؤقت مثل فقر الدم المنجلي وفقر الدم الناتج عن نقص الحديد وفقر الدم اللاتنسجي والثلاسيميا
  3. من أكثر الأعراض الدالة على الإصابة بفقر الدم
  4. هي الإحساس بالضعف والإرهاق وصعوبة في التنفس وألم في الصدر وعدم انتظام معدل ضربات القلب والصداع و برودة الأطراف العلوية و السفلية  وهو موضوع بحثنا، كما يمكن أن لا تظهر الأعراض باكراً لذلك دائما ما ينصح الأطباء بإجراء فحص دوري للكشف المبكر عن أي مرض، حيث يقوم الطبيب ببعض القياسات المتعلقة بكريات الدم الحمراء والتي تختلف قيمها بين الذكور والإناث، حيث عند الذكور تكون أقل من 13.5 غرام/ديسيلتر من تركيز الهيموغلوبين وقيمة أقل من 41% بالنسبة للهيماتوكريت، أما الإناث فتكون القيم أقل من 12جرام/ديسيلتر من تركيز الهيموغلوبين وقيم أقل من 36% من تركيز الهيماتوكريت، كما يسبب المرض مضاعفات خطيرة منها التعب الشديد وتسارع ضربات القلب واحياناً توقفه، كما ويسبب ضرر كبير في الأعصاب وأحياناً يسبب الموت ما لم يتلقى المريض العلاج في الوقت المناسب، ومن طرق العلاج المتبعة هي حقن المريض بحقن تحتوي على فيتامين ب12، أو إعطاء المريض الدم وريدياً في حال كان مريض بفقر الدم اللاتنسجي أما في حال إنحلال الدم يتم العلاج بتناول ادوية خاصة بالجهاز المناعي، أما فقر الدم المنجلي فيتم إعطاء المريض بعض المسكنات بالإضافة لمراقبة مستويات الأكسجين في جسمه، ومن افضل طرق الوقاية المتبعة تناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات وخاصة الحديد وفيتامين ب12، والخضراوات والفواكه.

اقرأ أيضا: فقر الدم ( الأنيميا ) ، أسبابه و أعراضه و علاجه

  1. قصور الغدة الدرقية:
  2. كما نعلم فإن الغدة الدرقية مسؤولة عن إنتاج عدة هرمونات ضرورية للجسم وبالتالي عندما لا تستطيع الغدة إنتاج ما يكفي من الهرمونات تسمى عندها بقصور الغدة الدرقية، غالباً لا تظهر الأعراض في بداية الإصابة ولكن مع مرور الوقت تبدأ الأعراض بالظهور كما تختلف الأعراض وفقاً لكمية الهرمونات المفقودة ويمكن أن تستغرق الأعراض حتى تظهر عدة سنوات، ومن هذه الأعراض التعب والإرهاق دون سبب والشعور ببرودة الأطراف بإستمرار بالإضافة للإمساك وجفاف البشرة والسمنة والخمول وضعف العضلات وألم في المفاصل والعضلات وأرتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، بالإضافة إلى تساقط الشعر وضعف الذاكرة وتضخم الغدة الدرقية بشكل ملحوظ، أما بالنسبة لأعراضها عند الأطفال فهي بياض العينين وصعوبة في التنفس وفتق سري واصفرار الجلد، اما أعراضها بالنسبة للمراهقين فتسبب بطء في النمو وأحياناً قصر القامة بشكل ملحوظ وتأخر سن البلوغ ومن الممكن حدوث ضعف في النمو العقلي، من أسباب حدوث القصور إما أمراض مناعية أو بسبب فرط نشاط الغدة الدرقية أو جراحة سابقة في الغدة مما يسبب أحياناً توقف إنتاج الهرمونات فيها وفي حال التعرض للعلاج الإشعاعي من قبل والذي يؤثر على الغدة الدرقية بشكل كبير بالإضافة لبعض الأنواع من الأدوية، الحل المستخدم لعلاج القصور هو تناول أقراص ليفوثيروكسين والتيروكسين.

تابع معنا : اكتشف نفسك إذا كنت مصابا بقصور الدرق

  1. اضطراب في الأوعية الدموية:
  2. وهي عبارة عن تلف في الأوعية الدموية الموجودة في القلب، وهو منتشر بكثرة خاصة عند الإناث ومرضى أرتفاع ضغط الدم ومرضى السكري، ومن الأعراض الدالة عليه هي صعوبة التنفس والشعور بألم شديد في الصدر والذي يسمى بالذبحة الصدرية والشعور بألم في العنق أو الفكين او الظهر والبطن والشعور بالضعف والإرهاق، ومن أسباب حدوث هذا المرض غالباً ما يكون بسبب تصلب الشرايين والذي يقلل من الأكسجين والغذاء المنتقل عبر الدم، والسمنة المفرطة وارتفاع معدل الكوليسترول في الدم، ويمكن علاج المرض عن طريق ممارسة المشي يومياً وإيقاف التدخين ومحاولة تخفيض الدهون في نظامنا الغذائي والكربوهيدرات البسيطة والأعتماد بشكل كبير على الخضار والفواكه والألبان واللحوم قليلة الدسم، بالإضافة إلى القيام بحمية غذائية لمن يعاني من السمنة والإقلاع عن تناول الكحول واستشارة الطبيب للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم والسكري لمن يعاني منهما.
  3. التوتر والقلق المفرط:
  4. وهو حالة تنتمي لقسم الأمراض العقلية والسبب غالباً ما يكون بسبب عوامل وراثية والبيئة التي ينمو بها الشخص والثقافة الخاصة به وكيفية تشخيصه لما هو خطير وما هو ضار وماهو صحي، قد يبدو المرض للوهلة الأولى بسيط ولكن يجب الحذر من مضاعفاته حيث قد يضيع عليك الكثير من الوقت سواء للعمل او للنوم وقد يسبب الأكتئاب ومشاكل في الهضم والصداع المستمر وقلة النوم الشعور بالضعف والوهن و برودة الأطراف ، ومن أعراض الإصابة بالتوتر والقلق المفرط هو الخوف والتردد الدائم وعدم القدرة على الإسترخاء وعدم القدرة على إتخاذ القرار في كثير من الأمور وصعوبة في التركيزو التعرق و الغثيان بشكل مستمر، من العلاجات المتبعة هي العلاج النفسي وتناول المهدئات ومحاولة تعلم مهارات جديدة او الخروج في نزهة لبعض الوقت.

تعرف أيضا على: هل تشعر بالقلق المستمر،  اكتشف نفسك إذا كنت مصابا باضطراب القلق

  1. نقص فيتامين ب12:
  2. ومن أسباب نقص فيتامين ب12 هو العامل الغذائي أي نقص في مصادر الأغذية التي تحتوي على الفيتامين
  3.  حدوث اضطراب في امتصاص الفيتامين داخل الجسم
  4. أو الإصابة بفقر الدم الوبيل
  5.  حدوث التهاب في الأمعاء أو الإصابة بأمراض في البنكرياس
  6. من مضاعفات نقص الفيتامين احتمال الإصابة بتصلب الشرايين
  7. ومن أعراض حدوث النقص هي الصعوبة في الرؤية والإكتئاب وتقلب المزاج بعض الإضطرابات المناعية وضمن الجهاز الهضمي
  8. ومن طرق العلاج المتبعة هي تناول ادوية معينة بإشراف طبي مختص، أو إعطاء المريض حقن تحتوي على فيتامين ب12
  9. أما طرق الوقاية فهي تنوع نظامنا الغذائي واحتواءه على أطعمة تحتوي على فيتامين ب12 مثل اللحم والحليب والبيض.

قد يهمك أيضا : فيتامين ب١٢ ، أعراض نقصه و مصادره الغذائية

و بهذا نكون قد ذكرنا أغلب الأمراض التي تسبب برودة في الأطراف وذكرنا طرق الوقاية وطرق العلاج المتبعة لكل حالة من الحالات السابقة، والآن سنذكر

بعض الحلول المنزلية المقترحة لعلاج البرودة في الأطراف :

  • عند الشعور ببرودة الأطراف يفضل القيام ببعض الحركات لمساعدة الدم على الوصول إلى الأطراف والمشي وتدفئة الأطراف قدر الإمكان.
  • كما يمكن وضع القدمين في وعاء يحوي ماء ساخن قليلاً ويعتبر حل سريع لتدفئة القدمين
  • كما يمكن الجلوس في حوض الإستحمام بعد ملئه بالماء الساخن.

برودة الأطراف

وبهذا نكون قد وصلنا لنهاية مقالنا المتواضع والذي تحدثنا به عن برودة الأطراف وما هي العوامل المسببة لذلك

كما وشرحنا الأمراض التي تسبب ذلك وطرق الوقاية والعلاج لكل منها.

نتمنى أن ينال المقال إعجابكم

دمتم بخير

Similar Posts