الرئيسية » الحمل والولادة » مرض السكري والحمل وطبيعة العلاقة بينهما

مرض السكري والحمل وطبيعة العلاقة بينهما

مرض السكري والحمل وطبيعة العلاقة بينهما

مرض السكري والحمل تعتبر من المواضيع الصحية الهامة لشريحة واسعة من السيدات الحوامل التي تعنى كثيراً بصحتها وصحة جنينها، حيث يحدث أن تتعرض المرأة الحامل لبعض المشاكل الصحية التي تسبب تأثيراً سلبياً على سلامتها وسلامة جنينها، كارتفاع ضغط الدم، أو فقدان الشهية بشكل غير مبرر، والإصابة بتسمم الحمل، والإمساك المزعج نتيجة التغيرات الهرمونية، والشعور بالقيء والغثيان والدوار، إلى جانب الإصابة بالتهابات المسالك البولية الحادة، والقلق والخوف من الولادة المبكرة أو الإجهاض، وكذلك الإصابة بالنزيف المهبلي الشديد ، ولعل أهم هذه المشاكل الصحية التي تتصدر قائمة الأمراض الشائعة والمنتشرة بصورة كبيرة بين الحوامل هي الإصابة بسكر الحمل، فما المقصود بسكر الحمل أو السكري الحملي؟ وما أهم أعراضه؟ وما هي تأثيراته الجانبية؟ وهل هو مرض مقلق قد يؤدي إلى الإجهاض؟ كافة تلك التساؤلات نجيبها لكم في المقال.

اقرأ أيضاً:زيادة ضربات القلب عند الحامل في الشهر الثامن

معدل السكر الطبيعي للحامل

قبل الحديث عن موضوعنا مرض السكري والحمل، يجب أن نعرف جيداً المستويات الطبيعية لسكر الدم لدى الحامل، حيث أن المعدل الطبيعي لمستوى السكر في الدم عند الحوامل يكون مختلف تماماً تبعاً لطبيعة الفحص الطبي الذي تخضع له الحامل، ونقصد بالفحص الطبي هنا اختبار تحدى الجلوكوز وهو بمثابة اختيار قياسي تخضع له الحامل خلال مدة الحمل التي تكون ما بين الأسبوع 26-28 من الحمل.

ونتيجة هذا الاختبار لو جاءت إيجابية تخضع الحامل بعدها لفحص تحمل الجلوكوز، وهذا الفحص بمثابة الفحص الحاسم الذي يشخص إصابة الحامل بسكر الحمل من عدمه، عبر معرفة مدى قدرة الجسم على الاستفادة من الجلوكوز واستخدامه بشكل فعال.

مرض السكري والحمل

الحديث عن مرض السكري والحمل يتمثل في أن تفكير المرأة في خوض تجربة الحمل يعتبر أمراً صعباً وبمثابة تحدي كبير يلاحق الحامل طيلة أشهر الحمل، وبالأخص المرأة الحامل التي تعاني من مرض السكري.

إذ أن السيدات الحوامل التي تعاني من السكري الحملي يجب عليها أن تكون جاهزة تماماً لتحمل أعباء ومشاق الحمل والأعباء الصحية الناجمة عن مرض السكري أيضاً، والهاجس الأكبر هو الخوف على صحتها وسلامتها وسلامة جنينها لكي تصل في النهاية إلى بر السلامة والأمان على صعيدها وصعيد جنينها وتلاشي أي مشاكل صحية ناجمة عن مرض السكري.

ما يعني أنه من الضروري على الحامل أن تكون على تواصل مستمر مع الطبيب المختص لتتبع مستويات السكر في الدم لديها، لكي يتم السيطرة عليه والحد من ارتفاعه عبر اللجوء إلى أدوية علاج مرض السكري، ففي حال كانت السيدة تعاني من مرض السكري وترغب في خوض تجربة الحمل والإنجاب أو كان زوجها يملك مرض السكري ويرغب في إنجاب أطفال، فعلينهما السير على الإجراءات الصحية المتبعة التي تحمي الأم وطفلها معاً.

اقرأ أيضاً:إلى الحوامل إليكِ أهم علامات المخاض عند الحامل

استعدادات الحامل المصابة بالسكري للحمل

في حال كانت المرأة مصابة بداء السكري وترغب في الإنجاب فيجب عليها الاستعداد تماماً لهذه المرحلة التي تعتبر شاقة عليها، ولعل أولى خطوات الاستعداد والجهوزية للحمل هي التوجه إلى الطبيب المختص والأخذ باستشارته الطبية لضمان حمل المرأة بصورة سليمة خالية من المشاكل، إذ يقرر الطبيب مدى استعداد وتحمل مريضة السكري لخوض تجربة الحمل وما إن كان من الممكن السيطرة على مرض السكري أم لا؟

وهناك بعض الإجراءات الطبية والتحاليل والفحوصات الهامة التي يجب على الحامل الخضوع لها، أهمها اختيار الهيموغلوبين السكري، والذي يشير إلى مدى قدرة الجسم على السيطرة على السكري خلال الثمانية أسابيع من الحمل وحتى الاثني عشر أسبوع الماضية، مع العلم أن هناك فحوصات طبية أخرى تخضع لها مريضة السكر الراغبة في الحمل منها على النحو التالي:

  • الخضوع لاختبارات فحص الدهون الثلاثية في الدم والكوليسترول.
  • تجري الحامل فحص للبول لاكتشاف المضاعفات التي يخلفها مرض السكري على الكلى.
  • يتم فحص عين المرأة لضمان خلوها من مضاعفات السكري وتأثير على صحة العين.
  • الخضوع لاختبارات الدم لضمان سلامة الكبد والكلى.
  • تخضع المرأة لتخطيط القلب لضمان خلوها من أي خلل أو مشاكل في القلب.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الفحوصات والإجراءات تهدف بالدرجة الأولى إلى ضمان صحة وسلامة الأم بشكل عام، ومعرفة مدى قدرة جسدها على السيطرة على السكري لتلاشي حدوث مضاعفات خطيرة خلال الحمل، مع العلم أن الأخذ باستشارات الطبيب قبل الحمل مهمة للغاية كونها تساهم في منح المرأة الدعم النفسي والصحي والجسدي للخضوع لعملية الحمل والإنجاب.

السيطرة على مستوى السكر في الدم لدى الحامل

يعتبر أمر السيطرة على مستويات السكر في الدم قبل عملية الحمل أمراً مهماً للغاية، كون معظم النساء لا تعرف عن حملها إلى حين أن يصبح عمر الجنين أسبوعين إلى 4 أسابيع، ويجب أن نعلم جيداً أن ارتفاع سكر الدم في بداية الحمل قد يسبب تعرض الجنين للتشوهات الخلقية أو الإجهاض في غالب الأحيان.

والمستويات الجيدة لسكر الدم هي التي تكون في النطاق المثالي الذي يتراوح من70-100 ملي غرام لكل ديسي لتر قبل تناول الطعام، أما بعد مرور ساعتين من الطعام يكون المعدل ما دون 120ملي غرام لكل ديسي لتر.

قد يهمك أيضاً:المرأة الحامل : إليك بعض النصائح

أضرار ومخاطر الحمل على المصابة بالسكري

قد تخضع المرأة المصابة بالسكري والمقبلة على الإنجاب إلى العديد من المضاعفات الصحية والمخاطر التي تلاحظها خلال فترة الحمل، ومن هذه المخاطر والأضرار على النحو التالي:

  • احتمالية إصابة المرأة بأمراض اللثة، وأمراض الدماغ والقلب.
  • حدوث خلل وعلة في شبكية العين، ومن المهم هنا التوجه إلى طبيب مختص في اليعون خلال أشهر الحمل الأولى لضمان صحة وسلامة العيون.
  • إصابة المرأة بالعدوى الشديدة خلال الحمل.
  • احتمالية تعرض المرأة للمضاعفات الناجمة عن الولادة القيصرية كبيرة للغاية.
  • احتمالية وجود مضاعفات عن ولادة الطفل بوزن كبير وحجم كبير كذلك.
  • تعرض الحامل لارتفاع في ضغط الدم، والذي قد يتفاقم ويتطور لمشكلة تسمم الحمل.
  • التعرض لمضاعفات حادة في الأوعية الدموية الدقيقة كمرض السكري، والاعتلال العصبي.
  • احتمالية إصابة المرأة بأمراض الكلى.

تأثير مرض السكري على صحة الجنين

بعد أن تعرفنا على طبيعية العلاقة بين مرض السكري والحمل، فلا بد أن تكون الحامل المصابة بالسكري جاهزة ومستعدة لتحمل المخاطر والأضرار التي قد تصيب جنينها خلال الحمل، ومن أهم المخاطر التي قد تطرأ على الجنين على النحو التالي:

  • احتمالية الولادة مبكراً

هناك احتمال وارد وكبير لدى المرأة الحامل المصابة بالسكري أن تقوم بالولادة المبكرة، التي تسبب حدوث مشاكل وأضرار كبيرة على صحة وسلامة الطفل، كتعرض الطفل لمشاكل صحية في القلب والجهاز التنفسي، ونزيف حاد في الدماغ، إلى جانب التعرض لمشاكل في الرؤية ومشاكل صحية في منطقة الأمعاء.

  • إجهاض الجنين

يحدث أن تتعرض الحامل المصابة بالسكري إلى خطر إجهاض الجنين، والأمر الذي يحدد إجهاض الجنين هو مستويات السكر في الدم للحامل.

  • ولادة الطفل بحجم كبير عملاق

من المحتمل أن تقوم المرأة الحامل المصابة بمرض السكري بولادة طفل عملاق بوزن كبير يفوق 4000 غرام، وهذه الحالة نسميها بالعملقة، والتي تصيب أطفال الحوامل التي تعاني منا لسكري نتيجة حدوث فرط كبير وزيادة في تغذية الطفل.

  • إصابة الطفل بتشوهات وعيوب خلقية

يتعرض الطفل إلى التشوهات والعيوب الخلقية نتيجة إصابة أمه بمرض السكري وفرصة التشوه الخلقي تحدث 4 مرات للأمهات المصابات بالسكري بالمقارنة مع الأمهات الخالية من مرض السكري، والسبب في ذلك يعود إلى أن أعضاء الجنين تبدأ في النمو والتطور خلال الشهر الأول والثاني من الحمل والتي تحدث قبل أن تكشف المرأة عن حملها، لذا سكر الدم غير المنتظم يؤثر بصورة كبير على أعضاء الجنين عند تكونه ويسبب تشوهات خلقية كبيرة وخطيرة خلال مرحلة نمو الطفل، ومن هذه التشوهات التشوهات التي تصيب القلب، والدماغ والعمود الفقري أيضاً.

 

 

 

 

 

Similar Posts