الرئيسية » صحة » أعراض السعال الديكي والأسباب وطرق العلاج

أعراض السعال الديكي والأسباب وطرق العلاج

أعراض السعال الديكي والأسباب وطرق العلاج

أعراض السعال الديكي تعتبر من المواضيع الطبية الهامة التي يجب الانتباه إليها جيداً ومراعاتها من قبل الأشخاص، للحفاظ على سلامتهم وصحتهم بعيداً عن الإصابة بمختلف المشاكل الصحية والأمراض المزمنة، بشكل عام جميع الأشخاص منذ طفولتهم ومع تقدمهم في العمر قد أصيبوا بالأمراض المختلفة بين الطفيفة والمتوسطة والشديدة، وذلك نظراً لتأثير بعض العوامل الوراثية، والأسباب الصحية والبدنية والنفسية، فالأطفال مثلاً يكونون أكثر عرضة للإصابة بمرض السل، والحصبة، والكوليرا، والتيفوئيد لذلك يتم تطعيمهم من صغرهم ضد هذه الأمراض، والشباب أكثر عرضة للإصابة بأمراض العصر كأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطانات كذلك، خاصة سرطان الرئة للمدخنين، أما كبار السن فهم معرضون للإصابة بارتفاع الكوليسترول في الدم، وأمراض الضغط والسكري، لذا على الجميع الحرص على سلامته وصحته لمن تفاقم الأمر والمعاناة من المضاعفات الخطيرة في حال الإصابة بالأمراض، لكن ماذا عن إصابة الشخص بأحد أمراض الجهاز التنفسي، كمرض السعال الديكي؟ هل سمعتم عن هذا المرض من قبل؟ ما أهم أعراض هذا المرض؟ وما طرق تشخيصه والكشف عن الإصابة به؟ وما أهم أسبابه؟ وكيف يحدث للشخص؟ وما أهم أضراره وتأثيراته الجانبية على المصاب به؟ ما أهم طرق علاجه؟ كافة تلك التساؤلات نجيبها لكم في المقال.

اقرأ أيضاً:أعراض حساسية الأنف والتشخيص وطرق العلاج

ما هو مرض السعال الديكي

قبل أن نطلعكم على أهم التفاصيل والمعلومات الطبية الهامة المتعلقة بحديث موضوع مقالنا الرئيسي أعراض السعال الديكي، لا بد أن نعرفكم في بداية الأمر على المقصود بمرض السعال الديكي وماهيته وكيف يحدث للشخص، حيث يعتبر مرض السعال الديكي او مرض الشاهوق بمثابة نوع من أنواع العدوى التي تحدث للجهاز التنفسي، وهو مرض من الأمراض المعدية التي سرعان ما تنتقل من الشخص المصاب إلى الشخص السليم.

ويبدأ الشعور بمرض السعال الديكي من خلال بروز الأعراض التي تكون شبيه بأعراض نزلات البرد، ومن ثم يبدأ السعال بالتطور، وفي نهاية حالة السعال يبدأ المصاب بأخذ نفس عميق، لهذا تم تسميته بمرض السعال الديكي.

ويستمر السعال في هذا المرض لفترة طويلة قد تصل إلى قرابة 3 أشهر على الرغم من تلقي العلاج المناسب وأخذ المضادات الحيوية، وقد تضعف قدرة المصاب على نقل عدوى المرض للآخرين، كما أن هذا المرض يصيب كافة الأشخاص في كافة المراحل العمرية، لكن يكون خطيراً للغاية على الأطفال الرضع الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر، لكن الخبر السار أن هذا المرض من الممكن تلاشيه والوقاية منه عبر تناول اللقاحات المضادة له.

وتجدر الإشارة إلى أن، إحصائيات منظمة الصحة العالمية الخاصة بعام 2018، أكدت بأن أعداد الإصابات بمرض السعال الديكي على مستوى العالم قد بلغت 151.074 إصابة، وبدأت أعداد الإصابات والوفيات من بعد ذلك بالانخفاض بشكل ملحوظ، كما يجب العلم أن دول إفريقيا من أكثر الدول التي ينتشر فيها السعال الديكي.

اقرأ أيضاً:أعراض الفطر الأخضر و طرق الوقاية منه

أعراض السعال الديكي

تتعدد وتتنوع أهم أعراض السعال الديكي التي تظهر على المصاب بهذا المرض، حيث أن الأعراض والعلامات التي تظهر على المصاب تكون شبيهة نوعاً ما لعلامات بعض الأمراض الأخرى، لذا من المهم العثور على طريقة تؤكد الإصابة بهذا المرض، كما أن هذه الأعراض تكون مختلفة بين الأشخاص، ولا تظهر بصورة مفاجئة بل تحتاج لفترة زمنية لكي تظهر، وفي الغالب تبدأ بالظهور في الفترة التي تفصل بين الإصابة بالفيروس وفترة حضانة المرض ما بين أسبوع إلى 3 أسابيع، ومن ثم تتطور أعراض المرض على 3 مراحل، ومن أهم هذه الأعراض الخاصة بالثلاثة مراحل على النحو التالي:

  • أعراض المرحلة الأولى

تبدأ أعراض المرحلة الأولى بالظهور والاستمرار لفترة زمنية تتراوح من أسبوع إلى 3 أسابيع، وهذه الأعراض تتمثل في الآتي:

  1. إصابة الشخص بسيلان في الأنف.
  2. المعاناة من السعال بشكل طفيف وبسيط.
  3. ملاحظة ارتفاع درجة حرارة الجسم بشكل طفيف.
  • أعراض المرحلة الثانية

تستمر أعراض المرحلة الثانية بالظهور لفترة زمنية تأخذ العديد من الأسابيع، ومن أهم هذه الأعراض على النحو التالي:

  1. إصابة الشخص بالتقيؤ عند السعال.
  2. المعاناة من السعال الذي يكون قوياً وجافاً.
  3. إمكانية الإصابة بالسعال بالنسبة للطفل في حال اللعب أو البكاء أو تناول الطعام والشراب.
  4. المعاناة من السعال الحاد، والذي يكون شديداً جداً مقارنة بالمرحلة الأولى من المرض.
  5. نهاية السعال تكون بصوت شبيه لصوت الديك في حال استنشاق المرض الهواء، لكن بالنسبة للأطفال حديثي الولادة والرضع لا يظهر عليهم هذا العرض، نظراً لضعف قدرتهم على استنشاق الهواء بشكل سهل.
  • أعراض المرحلة الثالثة

تبدأ أعراض السعال الديكي الخاصة بالمرحلة الثالثة بالظهور في الأسبوع الرابع من الإصابة بالمرض، ومن أبرز أعراض هذه المرحلة على النحو التالي:

  1. تبدأ هذه المرحلة بتوقف السعال والتقيؤ لدى المصاب.
  2. المعاناة من السعال على شكل نوبات متقطعة بين زمن وآخر من مرور الأسبوع السادس من المرض، ومن الممكن أن تستمر نوبات السعال لفترة زمنية تصل إلى شهر أو شهرين.

أسباب السعال الديكي

عند الحديث عن أسباب السعال الديكي، فإننا بصدد الحديث عن أن السعال الديكي نتيجة إصابة الشخص بالبكتيريا التي يطلق عليها اسم البكتيريا البورديتيلة الشاهوقية، والتي تؤثر بشكل سلبي في المسالك الهوائية للجهاز التنفسي بالتحديد في بطانة هذه المسالك، أي في القصبات الهوائية والشعب الهوائية، فعند وصول هذه البكتيريا إلى هذه المناطق تبدأ بالتزايد والتكاثر وتضاعف أعدادها، كما تحدث تأثيراً كبيراً في المكونات المسؤولة عن عملية التخلص من المخاط في البطانة، بما يعيق قدرتها على أداء مهامها ووظائفها المطلوبة، ما يؤدي على تراكم المخاط في الجهاز التنفسي، وبالتالي الإصابة بمرض السعال الديكي.

قد يهمك أيضاً:أسباب النزيف وكيفية السيطرة عليه

علاج مرض السعال الديكي

يتوقف طبيعة علاج مرض السعال الديكي على تناول المصاب للمضادات الحيوية، بالإضافة إلى اتباع بعض الإجراءات الوقائية والعلاجية الهامة على النحو التالي:

  • تناول المريض للمضادات الحيوية

يصف الطبيب المعالج للمصاب المضادات الحيوية التي تقيه من السعال الديكي، ويتوقف اختيار المضاد الحيوي المناسب على عدة عوامل منها، مدى فعالية هذا المضاد، والتأثيرات الجانبية الناجمة عنها، والتداخلات مع الأدوية، وارتفاع ثمنه ومدى قدرة المصاب على تحمل نوعيته وطبيعة استخدامه.

حيث تعتبر المضادات الحيوية من أهم أصناف مجمعو الماكروليد، وهي التي تستخدم بكثرة لعلاج حالات السعال الديكي، إذ يصف الطبيب للمريض مضادات حيوية اسمها تريميتوبريم أو سلفاميتوكسازول، كبديل عن مجموعة الماكروليد، لكن لا يتم منحها للأطفال الذين تقل أعمارهم عن شهرين، وفي بعض الحالات المرضية يتم منجهم مجموعة الماكروليد وللمحيطين بالمصاب ولم تنتقل لهم العدوى.

  • السيطرة على الأعراض لعلاج المرض

يقوم الطبيب المعالج بوضع العديد من الخيارات المتاحة لعلاج مرض السعال الديكي، والتي تساهم في تخفيف حدة الأعراض والحد منها والسيطرة عليها، والتي تتمثل في ضرورة حصول المصاب على كميات كبيرة وكافية من السوائل، بالإضافة إلى ضرورة التحقق من أن نظامه الغذائي سليم ويتناول فيه الأطعمة الصحية المناسبة لطبيعة حالته المرضية، وكذلك من المهم التأكد من حصوله على الأكسجين كما يجب وبالكميات الكافية المطلوبة، بالإضافة إلى الابتعاد تماماً عن الأمور المحفزة لحدوث السعال والحد منها قدر الإمكان، ومن ناحية الرعاية الطبية يجب على المصاب اللجوء إلى التهوية الميكانيكية خاصة لو كانت هناك مشاكل حادة في التنفس والتي تعتبر من مضاعفات السعال الديكي، كالالتهاب الرئوي، والفشل التنفسي.

 

 

Similar Posts